اتهامات دولية لاسرائيل بجرائم حرب في جنوب لبنان بعد مقتل الصحفية امال خليل

وجهت منظمة هيومن رايتس ووتش اتهامات صريحة للجيش الاسرائيلي بارتكاب جرائم حرب في جنوب لبنان، وذلك على خلفية مقتل الصحفية امال خليل واصابة المصورة زينب فرج خلال تغطيتهما الميدانية. واكدت المنظمة في تقرير مفصل ان الادلة المتاحة تشير بوضوح الى ان الهجوم الذي استهدف الصحفيتين كان متعمدا ومباشرا ضد مدنيين، مما يضع القوات الاسرائيلية تحت طائلة المساءلة القانونية الدولية. واوضحت ان التحقيقات استندت الى شهادات حية وافادات موثقة تظهر ان الجيش الاسرائيلي كان على علم مسبق بهوية المستهدفين.
تفاصيل استهداف الصحفيتين وعرقلة الانقاذ
وبينت المنظمة ان التسلسل الزمني للواقعة يظهر تعرض سيارة الصحفيتين لضربات متتالية من الطيران المسير، حيث تم رصدهما بدقة قبل تنفيذ الهجوم وتدمير المبنى الذي كانتا تحاولان الاحتماء فيه. واضافت ان الجيش الاسرائيلي لم يكتف بذلك، بل تعمد عرقلة جهود الصليب الاحمر اللبناني عبر استخدام قنابل صوتية منعت المسعفين من الوصول الى المصابات، مما ادى الى وفاة امال خليل لاحقا بسبب نزيف حاد نتيجة منع تلقيها الرعاية الطبية العاجلة. وشددت على ان هذه الممارسات تعد انتهاكا صارخا للقوانين الدولية التي تحمي الطواقم الاعلامية والمدنية في مناطق النزاع.
دعوات دولية لمحاسبة المسؤولين
وكشفت المنظمة عن مطالبها الموجهة لحلفاء اسرائيل بضرورة تعليق نقل الاسلحة والمساعدات العسكرية فورا، نظرا لتورط المسؤولين في انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان. واكد رمزي قيس، الباحث في المنظمة، ان هناك ادلة لا تقبل الشك على ان الجيش الاسرائيلي تعمد استهداف المدنيين ومنع انقاذهم لساعات طويلة. وخلصت المنظمة الى دعوة السلطات اللبنانية لفتح تحقيقات محلية جدية وتفعيل الاطر القانونية اللازمة لضمان عدم افلات المتورطين من العقاب ومحاكمتهم امام الهيئات الدولية المختصة.



















