+
أأ
-

ممر استراتيجي جديد.. روسيا تبحث عن بدائل امنة بعيدا عن مضيق هرمز والبوسفور

{title}
بلكي الإخباري

تتجه الانظار الروسية نحو رسم ملامح طريق تجاري دولي جديد يربطها بالمحيط الهندي، وذلك في خطوة استباقية تهدف لتأمين سلاسل التوريد والامداد بعيدا عن التوترات التي تشهدها الممرات المائية الحيوية مثل مضيق البوسفور ومضيق هرمز. وتأتي هذه الخطوة كخيار استراتيجي لضمان استمرارية تدفق البضائع الروسية في ظل التقلبات السياسية والتهديدات التي قد تواجه حركة الملاحة الدولية في الممرات التقليدية.

واوضحت التقارير الروسية ان الممر المقترح يعتمد بشكل اساسي على شبكات السكك الحديدية التي تمر عبر عدة دول اقليمية، منها تركمانستان وايران وافغانستان وباكستان، مما يفتح افاقا جديدة للوصول المباشر الى الاسواق الهندية. وبينت التصريحات ان الوصول بالسكك الحديدية الى المحيط الهندي اصبح ضرورة ملحة تتطلب دراسة دقيقة، خاصة مع تزايد المخاطر المحيطة بالمضائق البحرية التقليدية التي تعاني من ضغوط جيوسياسية مستمرة.

واضافت المصادر ان هذا التحرك ياتي في وقت حساس للغاية، حيث لا تزال حركة الطاقة العالمية تواجه تحديات كبيرة بسبب التوترات الاقليمية التي تؤثر بشكل مباشر على استقرار الملاحة في مضيق هرمز. وشددت على ان ايجاد مسارات بديلة لا يعد خيارا ثانويا، بل هو جزء من رؤية روسية شاملة لتأمين مصالحها الاقتصادية وتجنب اي عوائق قد تفرضها القوى الدولية على الممرات المائية الحالية.

استثمارات ضخمة لتامين طرق التجارة الدولية

واكدت التقديرات ان قطاع البناء الروسي يمتلك قدرة عالية على استيعاب استثمارات ضخمة تصل الى تريليون روبل سنويا، وهو ما يعزز من فرص تنفيذ مشاريع البنية التحتية اللازمة لهذا الممر الطموح. واشارت الى ان التمويل طويل الاجل سيكون هو المحرك الرئيسي لتحويل هذه الخطط الى واقع ملموس يضمن لروسيا استقلالية اكبر في حركة شحنها الدولي.

وكشفت المتابعات ان الجدل لا يزال قائما حول محاولات فرض رسوم عبور في بعض الممرات المائية، وهو ما ترفضه واشنطن بشدة، مما يدفع الدول الكبرى الى البحث عن طرق برية وسكك حديدية تكون اكثر استقرارا وبعيدة عن سطوة النزاعات السياسية الدولية. واختتمت التوجهات الروسية بان تعزيز الروابط البرية مع دول الجوار الاسيوي يمثل حجر الزاوية في استراتيجية التحول نحو الشرق وتأمين تدفقات التجارة العالمية.