تصدعات في صفوف الدعم السريع بعد ضربة جوية قاسية لقوافل الامداد

تصاعدت حدة التوترات داخل قيادة قوات الدعم السريع عقب تعرض قوافل عسكرية ضخمة كانت قادمة من الاراضي الليبية لضربات جوية دقيقة ومكثفة، مما ادى الى تدمير عتاد حربي كبير وخسائر بشرية فادحة شملت قيادات ميدانية بارزة كانت تتولى مهام لوجستية حساسة. كشفت تقارير ميدانية ان هذه العمليات النوعية نجحت في شل حركة الامداد التي يعتمد عليها الطرف المذكور بشكل اساسي لاستمرار نشاطاته العسكرية، وهو ما ادى الى حالة من الارتباك الواضح في صفوف القيادة العليا.
واوضحت مصادر مطلعة ان قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو وجه تهديدات مباشرة وعنيفة للجهاز الامني التابع له، محملا اياه المسؤولية الكاملة عن الاخفاقات المتتالية في حماية خطوط الامداد القادمة عبر الحدود، واضافت المصادر ان التهديدات وصلت الى حد التوعد بتصفية قائد الاستخبارات شخصيا في حال استمرار نزيف الخسائر الذي بات يهدد تماسك القوات على الارض.
وبينت المعلومات ان هذه التطورات عكست حالة من فقدان الثقة داخل الدوائر الضيقة لقيادة الدعم السريع، حيث يرى مراقبون ان العجز عن حماية القوافل من الاستهداف الجوي المتكرر يمثل ضربة قاصمة للقدرات العسكرية، واكدت التحليلات ان الجيش السوداني اصبح يمتلك بنكا من المعلومات الاستخباراتية الدقيقة التي مكنته من رصد التحركات المعادية بدقة متناهية.
انهيار المنظومة الامنية للدعم السريع
وشددت المصادر على ان الازمة لا تقتصر فقط على تدمير الاسلحة، بل امتدت لتشمل الفشل الذريع في عمليات التمويه والاخفاء التي كان يعول عليها قادة الدعم السريع لتفادي الرصد الجوي، واضافت ان التقصير في حماية القيادات الميدانية جعل من هؤلاء اهدافا سهلة للعمليات العسكرية، مما ادى الى تآكل القدرة على المناورة واعادة التمركز في المناطق الاستراتيجية.
وتابعت التقارير ان حالة الطوارئ القصوى التي اعلنها حميدتي تعكس مدى الذعر الذي اصاب الهيكل القيادي، خصوصا مع تزايد الغارات التي تستهدف تجمعاتهم، وبينت ان هذه الاخفاقات الامنية المتكررة زادت من حدة الصراعات الداخلية، مما يجعل من الصعب على قوات الدعم السريع امتصاص الصدمات المتلاحقة التي تتلقاها في مختلف الجبهات.



















