+
أأ
-

ازمة طاقة تلوح في الافق.. اوروبا تواجه سيناريو نقص الديزل قبل الشتاء

{title}
بلكي الإخباري

تتجه القارة الاوروبية نحو مواجهة ازمة حادة في امدادات الديزل مع اقتراب فصل الشتاء، حيث تضافرت مجموعة من العوامل الجيوسياسية واللوجستية لتقييد تدفق هذا الوقود الحيوي، وتأتي الاضطرابات المستمرة في مضيق هرمز الى جانب الاعطال التقنية في مصافي التكرير بمنطقة الخليج كعوامل رئيسية ادت الى تراجع حاد في الصادرات العالمية للديزل، وهو ما وضع اوروبا في موقف هش نظرا لاعتمادها الكبير على الواردات الخارجية.

واظهرت البيانات السوقية ان القارة العجوز تعاني من محدودية في قدراتها التكريرية الخاصة، مما يجعلها الاكثر تضررا من تقلبات الاسواق، وبينما تشغل مصافي التكرير في آسيا والولايات المتحدة طاقتها القصوى، فان تزايد الطلب العالمي وتدني مستويات المخزون يضغطان بشدة على الاسعار، مما يعزز المخاوف من حدوث نقص حاد في الاشهر المقبلة.

واكد خبراء الطاقة ان الديزل لا يمثل مجرد وقود للنقل، بل هو عصب الصناعة والتدفئة، ومما يزيد المشهد تعقيدا هو ميل مولدي الكهرباء في آسيا لاستخدام الديزل كبديل في حال نقص امدادات الغاز الطبيعي، وهو ما يرفع حدة المنافسة العالمية على الشحنات المتاحة.

تحديات السوق الاوروبية ومخاطر التضخم

واوضح يوجين ليندل، رئيس قسم المنتجات المكررة، ان اوروبا تواجه معضلة حقيقية تهدد برفع اسعار الديزل الى مستويات قياسية، واضاف ان هذا الارتفاع سيؤدي بالضرورة الى زيادة تكاليف الشحن وتفاقم الضغوط التضخمية التي تواجهها الحكومات الاوروبية، مشيرا الى ان اسعار الديزل قفزت بشكل لافت في البورصات العالمية مقارنة بخام برنت.

وكشفت التقارير ان مخزونات الديزل في اوروبا سجلت تراجعا بنسبة 30% منذ نهاية مارس الماضي، وهو ما يضعها تحت متوسطاتها الموسمية المعتادة، واضاف زامير يوسف، رئيس تحليلات المنتجات النفطية، ان الاعتماد على الشحنات الامريكية لن يستمر طويلا، حيث ستضطر المصافي الامريكية لتركيز امداداتها نحو الساحل الشرقي لتلبية الطلب المحلي خلال اشهر البرد القارس.

وبينت التحليلات ان آسيا بدورها لن تكون طوق النجاة لاوروبا، حيث ستوجه المصافي الاسيوية انتاجها نحو تلبية الاحتياجات المحلية، ومن المتوقع ان يتحدد مسار الاسعار بناء على قسوة الشتاء ومعدلات تشغيل المصافي العالمية، اضافة الى حجم الصادرات الصينية التي ستكون محل تنافس محتدم بين الاسواق الاوروبية والافريقية واللاتينية.