+
أأ
-

مصر تطلق نظاما جديدا لتسجيل خطوط المحمول لمنع التلاعب بالهوية

{title}
بلكي الإخباري

تستعد السلطات المصرية لتنفيذ حزمة من الضوابط الصارمة والجديدة كليا لتنظيم عمليات تسجيل خطوط الهاتف المحمول، وذلك في خطوة استباقية تهدف إلى إنهاء أزمة تسجيل الخطوط بأسماء مواطنين دون علمهم، وهي الظاهرة التي تسببت مؤخرا في وقوع العديد من الأبرياء في فخ المساءلة القانونية. كشفت مصادر مطلعة أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بدأ بالفعل وضع آليات تقنية متطورة لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث، مع التركيز على حماية بيانات المواطنين من الاستغلال في أنشطة غير مشروعة.

واوضحت التقارير أن الإجراءات المرتقبة لن تكتفي بتقديم بطاقة الرقم القومي فقط عند شراء خط جديد، بل سيتم اعتماد تقنية بصمة الوجه للتحقق من هوية صاحب الخط بشكل دقيق وفعال. واضافت المصادر أن النظام الجديد سيتضمن الاستعلام عن اسم الأم كبيانات إضافية لتعزيز حوكمة عملية التسجيل، مشيرة إلى أن هذه الخطوات تأتي في إطار ملاحقة التطور في الجرائم الإلكترونية التي تستغل أرقام الهواتف المسجلة بأسماء أشخاص لا صلة لهم بالاستخدام الفعلي.

وبينت التحركات الأخيرة أن شركات الاتصالات بدأت بالفعل في مراجعة وتحديث قواعد بيانات المستخدمين الحاليين للتأكد من مطابقتها لأصحابها الحقيقيين. واكد المسؤولون أنه سيتم حجب أي خط لا يتم تحديث بياناته وفقا للضوابط الجديدة، مع اتخاذ إجراءات قانونية حازمة تجاه أي خط يتم استخدامه في ارتكاب جرائم أو مخالفات قانونية، وذلك لضمان عدم تكرار مأساة الحكم القضائي الغيابي الذي صدر بحق طالب جامعي بسبب خط محمول مسجل باسمه دون علمه.

استراتيجية جديدة لحماية بيانات المواطنين

وشدد الخبراء على أن هذه الخطوات تمثل نقلة نوعية في التعامل مع سوق الاتصالات في مصر، حيث تهدف إلى سد الثغرات التي كان يستغلها البعض في السابق لتسجيل أرقام بأسماء الغير. واشار المتابعون للملف إلى أن المهلة الزمنية المحددة لتطبيق هذه الإجراءات ليست طويلة، مما يعكس جدية الدولة في القضاء على ظاهرة تسجيل الخطوط مجهولة الهوية.

واوضحت الجهات المعنية أن هذه التحديثات تأتي استجابة للمطالب الشعبية المتزايدة بضرورة تشديد الرقابة على عمليات بيع وتفعيل شرائح الهواتف. واضافت أن الهدف الأساسي هو تعزيز الأمان الرقمي للمواطن المصري وضمان عدم وقوعه ضحية لعمليات انتحال شخصية قد تعرضه للسجن أو الملاحقة القضائية، مؤكدة أن المرحلة القادمة ستشهد رقابة صارمة على كافة منافذ بيع خدمات الاتصالات في جميع المحافظات.