+
أأ
-

تدهور حالة ناقلة النفط الجانحة قبالة سلطنة عمان مع اتساع رقعة التسرب

{title}
بلكي الإخباري

كشفت صور حديثة التقطتها الاقمار الصناعية عن تدهور خطير في وضع ناقلة النفط كارولين بيزنغي التي ترقد جانحة قبالة سواحل سلطنة عمان منذ شهرين. واظهرت البيانات الجديدة ان السفينة التي يبلغ طولها 247 مترا بدات تغوص بشكل اعمق في المياه مما يثير مخاوف جدية من وقوع كارثة بيئية وشيكة في المنطقة. واكدت التقارير الميدانية ان حالة الناقلة تدهورت بشكل ملحوظ عقب الانفجار الذي تعرضت له في وقت سابق من شهر يونيو الماضي.

واضافت التحليلات ان بقعة النفط المتسربة من الناقلة توسعت بشكل هائل لتغطي مساحة تقارب 600 كيلومتر مربع خلال الايام الماضية. واوضحت الخبيرة في منظمة غرينبيس نينا نويل ان التسرب اخذ في التزايد بوتيرة متسارعة مما يشير الى تضرر هيكل السفينة بشكل لا يمكن التغاضي عنه. وبينت الصور ان التلوث امتد ليحيط بالجزيرة القبلية ويصل الى مناطق محمية بيئيا تعد ملجا حيويا لكائنات بحرية نادرة ومهددة بالانقراض.

واشار خبراء بيئيون الى ان المنطقة المتضررة تقع ضمن نطاق محمية بحر العرب البحرية التي تحتضن انواعا فريدة من الحيتان والطيور المهاجرة. وشددت التقارير على ان الظروف الجوية وموسم الامطار الموسمية قد ساهمت في تشتيت جزء من البقعة الزيتية لكنها لم تمنع المخاطر الجسيمة عن النظام البيئي المحلي. واكدت المنظمات البيئية ان الوضع لا يزال حرجا ويتطلب تدخلا دوليا عاجلا قبل ان تتحول البقعة الى كارثة يصعب احتواؤها.

اجراءات حكومية وجهود للسيطرة على التسرب النفطي

واعلنت السلطات العمانية في وقت سابق انها تتابع تداعيات الحادثة عن كثب عبر مسوحات ميدانية وتقنيات رصد متطورة. واوضحت وكالة الانباء العمانية ان الفرق المختصة في حالة تاهب قصوى لتنفيذ الخطط اللازمة للحد من الاثار البيئية والملاحية التي قد تترتب على غرق الناقلة. واضافت الحكومة انها تدرس كافة الخيارات المتاحة للتعامل مع هذا التحدي التقني والبيئي لضمان حماية السواحل العمانية.

وتابعت المنظمات الدولية تحذيراتها مطالبة بضرورة التحرك الفوري لتقييم خيارات الاحتواء وتقليل الخسائر البيئية. واكدت غرينبيس في بيان لها ان التاخير في اتخاذ اجراءات حاسمة قد يؤدي الى تلوث دائم للشواطئ والمحميات الطبيعية في المنطقة. وبينت ان طلب المساعدة الدولية اصبح ضرورة ملحة في ظل التدهور المستمر لحالة السفينة الجانحة.

واوضحت المصادر ان الجهود الحالية تركز على مراقبة حركة التلوث والحد من وصوله الى المناطق الاكثر حساسية من الناحية البيولوجية. واضافت ان التنسيق بين الجهات المعنية مستمر لتقييم المخاطر الملاحية وضمان عدم تاثر الممرات البحرية الحيوية في المنطقة. وشددت السلطات على التزامها التام باتباع المعايير الدولية لحماية البيئة البحرية من التلوث النفطي الناتج عن الحوادث البحرية.