تحرك مصري دبلوماسي لتعزيز الاستقرار في سوريا والعراق

كشف وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي عن توجه جديد في السياسة الخارجية المصرية تجاه دمشق، مؤكدا ان العلاقات بين البلدين تستند الى تاريخ طويل من الروابط الشعبية والمصالح المشتركة. واشار الوزير الى ان التحركات الدبلوماسية تشهد زخما كبيرا في الفترة الحالية، حيث يجري الترتيب لزيارة مرتقبة الى العاصمة السورية لتعزيز التنسيق السياسي والامني بين القاهرة ودمشق في ظل المتغيرات الاقليمية المتسارعة. واضاف ان هناك تبادلا مستمرا للزيارات بين الوفود الاقتصادية والتجارية، مما يعكس رغبة حقيقية في تنمية التعاون المشترك ودعم استقرار سوريا الذي تعتبره مصر ركيزة اساسية للامن القومي العربي.
رؤية القاهرة للحل السياسي في سوريا
وبين عبد العاطي ان القاهرة تتبنى رؤية واضحة تضعها امام الجانب السوري عند الحاجة، ترتكز بالاساس على ضرورة تبني عملية سياسية شاملة لا تستثني احدا، لضمان استعادة الدولة لعافيتها. وشدد على اهمية التصدي الحازم للتهديدات الارهابية التي قد تستهدف الاراضي السورية، وضمان عدم تحولها الى بؤر تهدد امن دول الجوار والمنطقة بشكل عام. واكد ان المسار الذي تسلكه التطورات في سوريا يسير حاليا في الاتجاه الصحيح، مع استمرار الدعم المصري الكامل لكل ما من شانه تعزيز رفاهية الشعب السوري والحفاظ على مؤسسات الدولة.
دعم الدولة الوطنية في العراق ودول الجوار
واوضح الوزير ان التحركات المصرية لا تتوقف عند حدود سوريا، بل تشمل دعما كاملا لاستقرار العراق وتعزيز سيادة الدولة ومؤسساتها الرسمية، مشيرا الى الاتصالات المستمرة بين القيادة المصرية والحكومة العراقية لضمان التنسيق في الملفات ذات الاهتمام المشترك. واضاف ان القاهرة تدعم بشكل صريح توجه بغداد نحو حصر السلاح بيد الدولة، معتبرا ان هذا المبدأ يمثل حجر الزاوية لاستقرار اي دولة عربية، بما في ذلك لبنان واليمن والسودان وليبيا. واكد ان وجود كيانات مسلحة تعمل خارج اطار الدولة يشكل تحديا جوهريا، وان مصر ستظل ثابتة في موقفها الداعم لبناء مؤسسات وطنية قوية قادرة على فرض سلطتها القانونية على كامل اراضيها.



















