+
أأ
-

تراجع حاد في تصاريح عمل اللاجئين السوريين بالاردن

{title}
بلكي الإخباري

شهد سوق العمل الاردني تحولا لافتا في معدلات توظيف اللاجئين السوريين خلال النصف الاول من العام الحالي اذ سجلت اعداد تصاريح العمل الممنوحة انخفاضا ملموسا بنسبة بلغت نحو 65 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. واستقرت حصيلة التصاريح عند مستوى 12546 تصريحا وهو ما يعكس تبدلا في ديناميكيات تشغيل العمالة السورية داخل القطاعات الاقتصادية المتاحة. وبينت الاحصائيات ان هذا الرقم يشير الى عدد الوثائق الصادرة وليس بالضرورة عدد الافراد نظرا لاحتمالية تكرار اصدار التصريح لنفس الشخص خلال فترات زمنية متقاربة.

واظهرت البيانات الشهرية تذبذبا في وتيرة استخراج التصاريح حيث سجل شهر ايار الذروة الاعلى بـ 6336 تصريحا بينما تفاوتت الارقام في الاشهر الاخرى بشكل ملحوظ. واكدت التقارير ان الهيمنة الذكورية على سوق العمل لا تزال قائمة بنسبة وصلت الى 94.8 بالمئة من اجمالي التصاريح الصادرة في حين تراجعت نسبة مشاركة الاناث بشكل طفيف مقارنة بالاعوام السابقة.

مؤشرات سوق العمل واللاجئين السوريين

وكشفت المعطيات الميدانية عن تراجع مواز في اعداد اللاجئين السوريين المسجلين في المملكة بنسبة تقارب 34 بالمئة ليصل العدد الى حوالي 370 الف لاجئ. واوضحت الارقام ان الفئة العمرية القادرة على العمل والتي تتراوح بين 18 و59 عاما شهدت انكماشا بنسبة 37 بالمئة مما يلقي بظلاله على حجم القوى العاملة المتاحة في السوق المحلي.

واضافت الجهات المعنية ان اللاجئين السوريين يواصلون العمل ضمن المهن المسموح بها قانونا والتي تشمل قطاعات الزراعة والانشاءات والخدمات والصناعة اضافة الى امكانية ادارة اعمال تجارية صغيرة. وشدد المراقبون على ان خضوع هذه العمالة لقانون العمل الاردني يضمن تنظيم وجودهم في المهن المتاحة لغير الاردنيين.

انحسار فرص العمل داخل المخيمات

وبينت الارقام تفاصيل دقيقة حول وضع العمالة داخل المخيمات حيث سجل مخيم الزعتري انخفاضا في التصاريح الفاعلة بنسبة 55 بالمئة. واكدت التقارير ان مخيم الازرق لم يكن بمنأى عن هذا التراجع حيث هبطت اعداد التصاريح الفاعلة فيه الى 52 تصريحا فقط مع نهاية حزيران الماضي.

واوضحت البيانات ان هذه التراجعات تعكس تغيرات هيكلية في طبيعة تواجد اللاجئين وتوجهاتهم في سوق العمل الاردني خلال المرحلة الراهنة.