خريطة اسرائيلية تثير غضبا واسعا بعد قضم اجزاء من جنوب لبنان

اثارت وزارة الخارجية الاسرائيلية حالة من الغضب العارم في الاوساط اللبنانية بعد نشرها خريطة رسمية تضمنت تغييرا في الحدود الجغرافية المعترف بها دوليا. وجاءت هذه الخطوة في سياق عرض بيانات احصائية حول معدلات سوء التغذية لدى الاطفال في المنطقة. واظهرت الخريطة المنشورة على منصة اكس مساحات من جنوب لبنان وهي مقتطعة من الاراضي اللبنانية في اشارة بصرية غير مباشرة لضمها تحت السيادة الاسرائيلية.
واكد مراقبون ان هذه الخريطة ليست مجرد خطأ تقني بل هي محاولة ممنهجة لتطبيع واقع جديد للحدود في الوعي العام. واضافوا ان تكرار مثل هذه الصور يهدف الى ترسيخ فكرة الامر الواقع الذي يفرضه الاحتلال على الارض. وبينت ردود الفعل اللبنانية ان هذا التصرف يمثل استفزازا يضع الدولة اللبنانية امام مسؤولية استيضاح الدوافع الحقيقية وراء هذا التغيير البصري للحدود الوطنية.
واشار خبراء في الشأن السياسي الى ان توقيت نشر هذه الخريطة يتقاطع مع تحركات ميدانية تثير الكثير من التساؤلات. واوضحوا ان التلاعب بالحدود في المنشورات الرسمية يمهد الطريق لفرض سياسات احتلالية طويلة الامد. وشدد الناشطون على ضرورة التحرك الدبلوماسي العاجل لمواجهة هذه الدعاية التي تستهدف سيادة لبنان وسلامة اراضيه.
تدمير ممنهج للقرى الحدودية
وكشفت تقارير صحفية عبرية استنادا الى صور الاقمار الصناعية عن عمليات تدمير واسعة النطاق طالت قرى كاملة في جنوب لبنان. واظهرت التحليلات ان الجيش الاسرائيلي يعمل على تعزيز تواجده العسكري في العمق اللبناني من خلال اقامة قواعد عسكرية وشبكات طرق جديدة. وبينت البيانات ان نسبة الدمار في بعض القرى الحدودية تجاوزت تسعين بالمئة مما يعكس حجم التغيير الديموغرافي والجغرافي الذي يفرضه الاحتلال.
واوضحت القناة الثانية عشرة الاسرائيلية في تحقيق موسع ان هناك تدميرا ممنهجا شمل آلاف المباني في تسع عشرة قرية خضعت للدراسة. واكدت النتائج ان القرى الاقرب الى الحدود هي الاكثر تضررا حيث تم محو معالمها بالكامل. واضاف التحقيق ان هذه العمليات تزامنت مع تصريحات رسمية لوزير الدفاع الاسرائيلي الذي اقر بتدمير عشرات القرى اللبنانية ضمن الحملة العسكرية المستمرة.
واظهرت صور شركة بلانيت لابز ان ما يقرب من ثمانين بالمئة من المباني في المناطق الممسوحة قد سويت بالارض. واكد المحللون ان هذا الدمار لا يقتصر على المواجهات العسكرية بل يتعداه الى مخططات هندسية تهدف الى تغيير طبيعة المنطقة الحدودية بشكل دائم. وخلصت التقارير الى ان الواقع على الارض يطابق التوجه الذي تعكسه الخرائط المثيرة للجدل مما يؤكد وجود استراتيجية شاملة لقضم اجزاء من الجنوب اللبناني.



















