قفزة قياسية في حركة الترانزيت عبر ميناء العقبة نحو العراق

شهد ميناء العقبة تحولا لافتا في حركة التجارة الدولية، حيث سجلت حاويات الترانزيت المتجهة نحو السوق العراقي ارتفاعا هائلا بنسبة تجاوزت 933 بالمئة خلال الاشهر السبعة الاولى من العام الحالي، لتصل الى اكثر من 37 الف حاوية مقارنة بنحو 3 الاف حاوية في الفترة ذاتها من العام الماضي. وتؤكد هذه الارقام ان الميناء اصبح وجهة استراتيجية رئيسية للخدمات اللوجستية في المنطقة، مما يعزز من مكانة الاردن كبوابة حيوية للتجارة العابرة للحدود.
واوضح الكابتن محمد الدلابيح ان هذه البيانات التشغيلية تعكس تغيرا جوهريا في خارطة تدفق البضائع، مبينا ان العقبة باتت تمثل ممرا لوجستيا لا غنى عنه لخدمة الاسواق المجاورة، وفي مقدمتها العراق الذي شهد طلبا متزايدا على الاستيراد عبر هذا المسار، كما ارتفع اجمالي حاويات الترانزيت عبر الميناء بنسبة تجاوزت 160 بالمئة لتصل الى اكثر من 80 الف حاوية.
واضاف ان قطاع البضائع السائبة سجل بدوره نموا ملحوظا، حيث قفزت كميات الذرة والشعير والقمح والصويا بنسب متفاوتة وصلت في مجملها الى نمو نسبته 50 بالمئة، مما يشير الى قدرة الميناء على التعامل مع كميات ضخمة من السلع الاستراتيجية بكفاءة عالية، الامر الذي انعكس ايجابا على اجمالي حركة المناولة التي سجلت ارتفاعا بنسبة 3 بالمئة.
توسع لوجستي وتحديات جديدة
وبين الدلابيح ان قطاع النقل البري شهد نشاطا غير مسبوق، حيث ارتفع عدد الشاحنات عبر مركز جمرك الكرامة طريبيل بنسبة تجاوزت 131 بالمئة، مؤكدا ان هذه الزيادة تعكس ديناميكية العمل في المعابر الحدودية التي استوعبت تدفقات كبيرة من الشاحنات المحملة، مما يضع تحديات جديدة امام البنية التحتية والساحات والقدرة التشغيلية للمنافذ.
واشار الى ان التطورات الاقليمية واضطرابات الملاحة في مضيق باب المندب دفعت الشركات الملاحية الى اعادة النظر في مساراتها، موضحا ان ميناء العقبة استطاع اقتناص هذه الفرص ليتحول الى محور لوجستي اقليمي بديل، وهو ما ساعد في تقليص زمن وصول الشحنات وتجاوز الضغوط التي شهدتها موانئ اخرى في المنطقة.
واكد ان هذا النمو ليس مؤقتا بل يمثل تحولا هيكليا في انماط التجارة الاقليمية، مشددا على اهمية استثمار هذه الفرصة لتعزيز القدرات التنافسية للعقبة، مع ضرورة العمل على تطوير المعابر والساحات لضمان استدامة هذه التدفقات التجارية التي تخدم الاقتصاد الوطني وتعزز الشراكة الاستراتيجية مع السوق العراقي.



















