الأولى على المملكة في الحقل الزراعي طويسات تزرع التفوق وتحلم بالطب البيطري

- من بين الحقول الخضراء في الأغوار الشمالية التي رافقت طفولتها وشكلت جزءا من بيئتها، اختارت الطالبة يارا نوفل الطويسات أن تجعل من الزراعة بوابة لعبورها نحو حلمها، فدخلت مسار التعليم التقني والمهني (BTEC)، لتتوج رحلة من الإصرار والمثابرة بحصولها على المركز الأول على مستوى المملكة في الحقل الزراعي بمعدل 98.8 بالمئة، فيما تتطلع اليوم إلى مواصلة تعليمها وتحقيق حلمها بدراسة الطب البيطري.
وقالت الطويسات التي تقطن قرية الحراوية، لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن اختيارها للمسار المهني والتقني في الحقل الزراعي لم يكن خيارا عابرا، وإنما جاء عن قناعة ورغبة حقيقية في خوض تجربة نظام التعليم المهني الجديد، والاستفادة من مساحته التطبيقية والمهارية، وصولا إلى تحقيق هدفها الأكاديمي بدراسة الطب البيطري مستقبلا.
وأضافت إن نشأتها في منطقة زراعية عززت اهتمامها بهذا المجال، وجعلتها أكثر قربا من تفاصيله ومشكلاته وفرص تطويره، ما شجعها على اختيار التخصص الزراعي ضمن المسار المهني.
وتعيش الطويسات اليوم مشاعر الفخر والفرح بهذا الإنجاز، الذي تهديه إلى روح المرحوم والدها وأفراد أسرتها الذين كانوا سندا مهما لها خلال مسيرتها الدراسية، وإلى معلماتها وإدارة مدرستها الزمالية الثانوية للبنات والكوادر التعليمية التي أحاطتها بالدعم والتشجيع.
وأشارت إلى أن الوصول إلى هذه النتيجة لم يكن وليد المصادفة، إذ كانت تدرس بين 8 و9 ساعات يوميا، وأحيانا أكثر، وفقا لمتطلبات الدراسة والمهام الموكلة إليها، مع الحرص على الموازنة بين الجانب النظري والتطبيقي الذي يميز المسار المهني.
ولفتت الى أن تجربة المسار التعليمي المهني منحتها فرصة للتعلم بطريقة مختلفة، تجمع بين المعرفة والمهارة والتطبيق، وتركت لديها قناعة بأن التعليم المهني والتقني يمكن أن يكون بوابة حقيقية لمواصلة التعليم العالي وتحقيق الطموحات الأكاديمية، إلى جانب اكتساب مهارات عملية يمكن توظيفها في سوق العمل.
وتتطلع الطويسات بعد هذا الإنجاز إلى مواصلة تعليمها الجامعي في مجال الطب البيطري، مستفيدة من خلفيتها الزراعية وما اكتسبته من معرفة ومهارات خلال دراستها، مؤكدة أن طموحها لا يتوقف عند حدود التفوق الدراسي، بل يتصل برغبتها في خدمة القطاع الزراعي والحيواني والمساهمة في تطويره.
من جهتها، أكدت مديرة تربية الأغوار الشمالية، الدكتورة بسمة فريحات، أن حصول الطويسات على المركز الأول على مستوى المملكة في الحقل الزراعي ضمن برنامج BTEC يمثل إنجازا نوعيا يضاف إلى مسيرة المديرية ومدارسها، ويعكس أهمية العمل بروح الفريق وتكامل أدوار الطلبة والمعلمين والإدارات المدرسية والكوادر التربوية.
وقالت فريحات، إن هذا التفوق يؤكد أن التعليم المهني والتقني لم يعد مسارا موازيا للتعليم الأكاديمي فحسب، بل أصبح خيارا تعليميا يفتح أمام الطلبة آفاقا واسعة لمواصلة الدراسة والالتحاق بسوق العمل، لافتة إلى أن فلسفة التعليم المهني والتقني تقوم على تعزيز المهارات العملية وربط التعليم باحتياجات سوق العمل، بما ينسجم مع توجهات تطوير منظومة التعليم في المملكة















