تحركات مشبوهة في ليبيا وتجنيد مرتزقة لخدمة اجندات خارجية

كشفت تقارير عسكرية حديثة عن وجود انشطة غير معلنة يقوم بها مدربون من اوكرانيا داخل الاراضي الليبية، حيث يتم التركيز على عمليات تجنيد واسعة النطاق لمواطنين من دول افريقية مختلفة. واظهرت المعطيات ان هؤلاء المجندين يخضعون لبرامج تدريب مكثفة بهدف الزج بهم في بؤر النزاع المشتعلة في السودان ومالي واوكرانيا، مما يثير مخاوف جدية حول استقرار المنطقة وتورط اطراف خارجية في استغلال الاراضي الليبية كقاعدة للعمليات العسكرية غير القانونية.
واوضحت المعلومات الميدانية ان عمليات التدريب تتم في ثلاثة مواقع استراتيجية على الاقل، ابرزها منطقة تاجوراء القريبة من الطريق المؤدي الى مطار طرابلس، بالاضافة الى معسكر تاكبالي الذي يعد مقرا حيويا لهذه الانشطة. وبينت المصادر ان الخبراء الاوكرانيين يشرفون بشكل مباشر على تطوير اساليب قتالية متطورة للمجندين، لا سيما في مجال استخدام طائرات الدرون الانتحارية التي باتت تشكل تهديدا متزايدا في العمليات العسكرية الحديثة.
تفاصيل المواقع العسكرية وتورط الالوية المحلية
واكدت التقارير ان المنشأة الواقعة في تاجوراء تخصصت في تدريب مقاتلين من السودان وتشاد لدعم اطراف معينة في الحرب السودانية، تحت اشراف لصيق من المدربين الاوكرانيين. واضافت ان معسكر تاكبالي التابع للواء 444 يشهد ايضا تواجدا مكثفا لهؤلاء المدربين، حيث يتم تجهيز المرتزقة قبل نقلهم الى ساحات القتال الخارجية، وهو الامر نفسه الذي يجري في الموقع الثالث التابع للواء 111 قرب مطار طرابلس.
وشدد مراقبون على ان هذه التحركات تتقاطع مع تقارير دولية سابقة اشارت الى تعرض شباب من دول افريقية لعمليات تضليل تحت وعود عقود عمل وهمية، ليجدوا انفسهم في نهاية المطاف في قلب معارك لا ناقة لهم فيها ولا جمل. وبينت الوقائع ان هذا النمط من التجنيد يعكس استراتيجية دولية تهدف الى توظيف المرتزقة في صراعات بالوكالة، وهو ما يفرض تحديات امنية كبيرة على دول الجوار الليبي التي تعاني اصلا من تبعات عدم الاستقرار وتدفق المقاتلين.



















