+
أأ
-

التعديل الوزاري… يا جماعة استقيموا!

{title}
بلكي الإخباري

 

بقلم : النائب أروى الحجايا 

التعديل الوزاري عندنا يبدو أنه ليس تعديلاً… بل مشروعَ تعديلٍ قيدَ الدراسة؛ دخل غرفة الانتظار، فأطال الجلوس حتى كاد يُمنح رقماً وطنياً!

كل يومٍ نسمع: قريب… قريب…

حتى صار «القريب» أبعد من البعيد، وصار المواطن يحتاج إلى بوصلةٍ سياسية ومسطرةٍ هندسية ليعرف: أين تقف الحكومة؟ وأين يميل التعديل؟

والسؤال البريء، الذي لا يريد أن يزعج أحداً:

إذا كان تعديلٌ وزاري يحتاج كل هذا الوقت ليستقيم، فكيف نعرف أن إدارة الحكومة نفسها مستقيمة؟

نحن لا نطلب كشفاً طبياً للوزارة، ولا نريد أن نعرف «التحاليل» السياسية للوزراء… نريد فقط أن نفهم: ما الذي يحدث؟ ومن يقرر؟ ولماذا كل هذا الصمت؟

أما الأخبار المتداولة عن التعديل، فقد كثرت حتى أصبح المواطن يعرف أسماء المرشحين أكثر مما يعرف أسماء وزراء الحكومة!

ثم، وبعد طول انتظار، قد يخرج التعديل العظيم…

وزيرٌ من هنا إلى هناك، وآخر من هناك إلى هنا، وثالثٌ يُستبدل بثالث، ثم نعود جميعاً إلى نقطة البداية.

وهنا يحق لنا أن نصفق بحرارة ونقول:

يا سلام!

فسِّر الماءَ بعد الجهدِ بالماءِ!

يا سادة، التعديل ليس تبديل كراسي في صالون؛

التعديل رسالةٌ للناس بأن هناك خللاً يُراد إصلاحه، أو مرحلةً جديدة يُراد أن تبدأ.

أما أن يبقى التعديل مائلاً كل هذا الميلان، فالمشكلة ليست في زاويته وحدها…

بل في أن المواطن بدأ يخشى أن تكون المسطرة نفسها مائلة!

والله من وراء القصد…

ومن وراء التعديل، إن استقام، أو بقي مائلاً!