+
أأ
-

مستقبل المهارات في الوطن العربي.. انطلاق مؤتمر التدريب الاحترافي بعمان

{title}
بلكي الإخباري

انطلقت في العاصمة الاردنية عمان فعاليات المؤتمر العربي العاشر للتدريب الاحترافي تحت شعار التدريب المهني والتقني بوابة التحول المهني بمشاركة واسعة من قادة وخبراء التدريب من مختلف الدول العربية لتعزيز مسارات التمكين المهني. ويسعى المؤتمر الى اعادة صياغة مفاهيم التدريب المهني والتقني عبر الانتقال من اسلوب الساعات التدريبية التقليدية الى منظومة قائمة على الكفاءة والاداء والاعتماد المهني القابل للقياس بما يضمن موائمة مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل المتسارعة. واكد ابراهيم الرماضنة ممثل وزير التربية والتعليم اهمية التكامل بين المؤسسات التعليمية وسوق العمل مشددا على ضرورة منح الطلبة والخريجين مهارات تطبيقية ترفع من فرصهم في الحصول على وظائف نوعية وتدعم قدرتهم على التحول من مرحلة التعلم الى الانتاج الفعلي.

نحو منظومة تدريب عربية قائمة على الكفاءة

واوضح خطاب البنا امين صندوق غرفة تجارة عمان ان المؤتمر يجسد رؤية عربية مشتركة تهدف الى جعل التدريب اداة استراتيجية لمواكبة التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والاقتصاد القائم على المهارة. واضاف ان التحول المهني الحقيقي يتطلب شراكات وثيقة بين الجامعات والاتحادات المهنية ومراكز التدريب لربط المهارات المكتسبة بالاعتماد المهني المعتمد. وبين يونس خطايبة رئيس اتحاد المدربين العرب ان سوق العمل اليوم لا يعترف بالشهادات الورقية بقدر ما يبحث عن الادلة القابلة للقياس على كفاءة الفرد مشيرا الى توجه الاتحاد لبناء منصة رقمية للتحقق من الشهادات والشارات المهنية.

مستقبل المهن في ظل التحول الرقمي

واكد عمر العجاجي رئيس مجلس الخبراء ضرورة تحويل الخبرات الفردية الى خبرة مؤسسية منظمة لضمان ارتقاء المدربين والمستشارين وفق معايير مهنية ثابتة. وشددت غدير الناشي ممثلة جمعية المعلمين الكويتية على ان التدريب يمثل استثمارا استراتيجيا في الكوادر البشرية داعية الى تبني ثقافة قياس الاثر بدلا من الاكتفاء باقامة الدورات التدريبية. وكشفت الخبيرة نسرين الديسي خلال جلسات المؤتمر ان المهارات المستقبلية تتطلب تركيزا اكبر على المشاريع والمحاكاة لضمان بناء مسارات وظيفية حقيقية تتجاوز اساليب الحفظ والتلقين التقليدية.

خارطة طريق لاعتماد مهني موثوق

واظهرت الجلسات النقاشية اهمية الفصل بين التدريب والتقييم لضمان الحيادية والمصداقية في منح الشهادات المهنية للمتدربين. واوضح الخبير فيصل الشلبي ان قوة الشهادة المهنية تبدأ من حوكمة مراكز الاختبارات واستقلالية بنوك الاسئلة وضمان امنها الرقمي. واضاف محمد سليمان بلال من موريتانيا ان مفهوم التدريب المصغر يمثل حلا سريعا لمعالجة الفجوات المهارية المحددة شريطة الالتزام بمعايير الجودة الدولية في التقييم والتوثيق الرقمي.