+
أأ
-

هجوم دبلوماسي متبادل بين انقرة وتل ابيب حول التواجد العسكري في دول الجوار

{title}
بلكي الإخباري

شنت وزارة الخارجية الاسرائيلية هجوما حادا على تركيا متهمة اياها بتبني مواقف متناقضة تجاه القضايا الاقليمية في ظل استمرار التوتر الدبلوماسي بين البلدين. واشارت الوزارة في بيان لها الى ان انقرة تواصل انتقاد التحركات الاسرائيلية بينما تتجاهل واقع وجود قواتها العسكرية في عدة دول مجاورة.

واوضحت الخارجية الاسرائيلية ان هناك الاف الجنود الاتراك ينتشرون في قواعد عسكرية داخل سوريا والعراق وقبرص مما يعكس وفق رؤيتها توسعا في النفوذ العسكري خارج الحدود. وبينت ان تركيا تسيطر على مساحات شاسعة من الاراضي في تلك الدول بينما تصف الوجود الاسرائيلي في مناطق اخرى بانه عدوان غير مبرر.

واكدت الوزارة في معرض ردها ان اسرائيل لا تسيطر الا على مساحة ضئيلة جدا من الاراضي السورية بهدف خلق منطقة عازلة لحماية مواطنيها من تهديدات امنية مباشرة ومثبتة. وشددت على ان المقارنة بين التحركات العسكرية للجانبين تظهر تباعدا كبيرا في الاهداف الاستراتيجية.

تداعيات الصراع الاستراتيجي في شرق المتوسط

وكشفت تقارير تحليلية ان التوتر بين الطرفين لم يعد مقتصرا على التصريحات الاعلامية بل تحول الى صراع استراتيجي طويل الامد. واظهرت الدراسات ان سوريا اصبحت الساحة الابرز للاحتكاك الميداني ومراقبة التوازنات العسكرية بين القوى الاقليمية.

واضافت التحليلات ان التنافس يمتد ليشمل ملفات حيوية اخرى خاصة في منطقة شرق المتوسط التي تشهد سباقا محموما للسيطرة على الموارد. واوضحت ان اسرائيل عززت تعاونها مع اليونان وقبرص في برامج عسكرية مشتركة تهدف الى تحجيم النفوذ التركي في المنطقة.

وتابعت الاطراف المعنية ان هذه التحالفات تشكل حجر الزاوية في السياسة الخارجية الاسرائيلية لمواجهة الطموحات التركية المتزايدة. وبينت ان المشهد الاقليمي يتجه نحو مزيد من التعقيد في ظل غياب اي مؤشرات على تهدئة قريبة بين انقرة وتل ابيب.