تحرك امني عراقي رفيع نحو الرياض لتعزيز التنسيق وضبط الملفات الحدودية

غادر وفد امني عراقي رفيع المستوى العاصمة بغداد متوجها الى المملكة العربية السعودية في زيارة رسمية تهدف الى بحث ملفات امنية مشتركة وحساسة. ويضم الوفد في عضويته مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة الفريق اول الركن عبد الامير الشمري ورئيس جهاز المخابرات حميد الشطري وقائد الدفاع الجوي الفريق مهند الاسدي ورئيس جهاز مكافحة الارهاب الفريق الركن زيد حوشي.
واضافت مصادر مطلعة ان الزيارة تاتي في اطار سعي الطرفين لتعزيز التنسيق والتعاون المشترك في ظل التحديات الامنية التي تشهدها المنطقة. وبينت ان الوفد سيناقش بشكل مفصل ملف الطائرات المسيرة والاعتداءات التي تعرضت لها المملكة ومخاطر التصعيد العسكري على استقرار الحدود.
واكدت تقارير ان هذه الخطوة تأتي ضمن جهود دبلوماسية وامنية حثيثة لتصفير الازمات بين البلدين وضمان عدم استخدام الاراضي العراقية كمنطلق لاي انشطة عدائية ضد دول الجوار. واوضحت ان بغداد حريصة كل الحرص على ترسيخ علاقات حسن الجوار بما يخدم المصالح الاستراتيجية للطرفين.
ملفات التعاون الامني بين بغداد والرياض
واشار مسؤولون الى ان النقاشات ستتطرق الى تبادل المعلومات الاستخبارية الدقيقة لمواجهة التهديدات المشتركة وضمان حماية الامن الاقليمي. وشدد الجانب العراقي خلال اللقاءات التحضيرية على التزامه الدستوري بعدم السماح لاي جهة بتهديد سيادة الدول الشقيقة والصديقة.
وتابع الوفد العراقي بحث سبل تفعيل الاطر القانونية التي تنظم العمل الامني المشترك لمنع تكرار الحوادث التي تؤدي الى توترات ميدانية. واوضح ان الهدف الاساسي هو بناء الثقة المتبادلة وتجنيب المنطقة مخاطر الصراعات المسلحة التي تؤثر على استقرار الشعوب.
واضافت مصادر ديبلوماسية ان هذه الزيارة تاتي استكمالا للقاءات سابقة جرت بين وزراء خارجية البلدين ورؤساء اجهزة الاستخبارات لضمان تنسيق المواقف. وبينت ان هناك رغبة حقيقية من الطرفين في الوصول الى تفاهمات شاملة تضمن الامن والاستقرار لكلا البلدين.
التزام العراق بحماية السيادة وتوطيد علاقات الجوار
وكشفت مصادر مطلعة ان بغداد تسعى من خلال هذا التحرك الى تأكيد سيادتها على كامل اراضيها ومنع استغلالها من قبل اي جماعات خارجة عن القانون. واكدت ان التنسيق الامني مع الرياض يمثل ركيزة اساسية في استراتيجية الحكومة العراقية لتعزيز علاقاتها مع محيطها العربي.
واوضحت الحكومة العراقية في وقت سابق موقفها الثابت تجاه حماية الامن الاقليمي ورفضها القاطع لتحويل العراق الى ساحة لتصفية الحسابات بين القوى الدولية والاقليمية. وشددت على ان الحوار المباشر مع المملكة هو السبيل الامثل لمعالجة كافة الملفات العالقة.
وخلصت التحركات الاخيرة الى توافق الجانبين على اهمية استمرار التواصل المباشر بين القادة الامنيين لتفادي اي سوء فهم ميداني قد يهدد السلام في المنطقة. واكد الطرفان على ضرورة المضي قدما في تعزيز الشراكة الامنية والاقتصادية بما يحقق طموحات الشعبين العراقي والسعودي.



















