+
أأ
-

تعديلات جوهرية على قانون الادارة المحلية ترفع سقف طموحات البلديات

{title}
بلكي الإخباري

شهدت اروقة مجلس النواب تحركات تشريعية لافتة بعد ان اقرت اللجنة الادارية مشروع قانون الادارة المحلية الجديد مع ادخال حزمة من التعديلات الجوهرية التي تهدف الى اعادة هيكلة العمل البلدي. وتأتي هذه الخطوة في اطار مساعي البرلمان لتطوير البيئة القانونية الناظمة للخدمات المحلية وضمان جودة الاداء المؤسسي في مختلف المحافظات.

واوضحت اللجنة خلال اجتماعها الاخير ضرورة احداث تغييرات هيكلية في آلية اختيار القيادات الادارية. وبينت التوصيات ان تعيين المدير التنفيذي للبلديات اصبح من اختصاص هيئة الخدمة والادارة العامة لضمان الكفاءة والمهنية بعيدا عن التجاذبات المحلية.

واكدت اللجنة على اهمية تعزيز الاستقلال المالي للبلديات عبر رفع حصتها في الانفاق الرأسمالي المخصص الى 16 بالمئة. واضافت ان التعديلات شملت ايضا رفع السن القانوني للترشح لرئاسة البلدية ليصبح 25 عاما بدلا من 22 عاما لضمان نضج التجربة القيادية.

مستقبل العمل البلدي ومسارات التطوير التنموي

وكشفت التوجهات الجديدة عن رغبة حقيقية في تعزيز الحوكمة وتوسيع دائرة المشاركة المجتمعية في صنع القرار المحلي. واظهرت بنود المشروع تركيزا كبيرا على تمكين البلديات من ممارسة دورها الاستثماري والتنموي بشكل اكثر فاعلية للمساهمة في تحفيز الاقتصاد الوطني.

واشارت اللجنة الى ضرورة الفصل الواضح بين صلاحيات المجلس البلدي والجهاز التنفيذي لمنع تداخل المهام. وشددت على بقاء نظام الانتخاب المباشر والسري لرئيس واعضاء المجلس البلدي كركيزة اساسية في العملية الديمقراطية المحلية.

واضافت ان التشريع الجديد يكرس مبادئ الشفافية والمساءلة عبر الزام الادارات التنفيذية بتقديم تقارير دورية حول الاداء المالي والمشاريع التنموية. وبينت ان هذه التقارير ستتاح للجمهور عبر المنصات الرسمية لتعزيز ثقة المواطن في الخدمات المقدمة.

التحول الرقمي واثر التعديلات على المحافظات

واكدت اللجنة ان المشروع يضع اطارا زمنيا وموضوعيا للبدء في مناقشته تحت قبة البرلمان الاسبوع المقبل. واوضحت ان التعديلات تهدف الى تحقيق توزيع عادل للمشاريع التنموية من خلال تمثيل المناطق الاقل حظا في التخطيط الاستثماري.

وبينت ان التحول الرقمي والاتمتة يشكلان جزءا لا يتجزأ من القانون الجديد. واضافت ان هذه الخطوات ستساهم في تقليل البيروقراطية وتسهيل حصول المواطنين على الخدمات الاساسية في مختلف المناطق الجغرافية.