+
أأ
-

شبكة تبييض اموال ضخمة في قبضة العدالة الجزائرية

{title}
بلكي الإخباري

تمكنت المصالح الامنية في الجزائر من تفكيك شبكة اجرامية منظمة تورطت في عمليات غسيل اموال قدرت قيمتها بنحو 37 مليون دولار. وتضم القضية اكثر من 20 متهما بينهم 12 شخصا يقبعون حاليا رهن الحبس المؤقت في مؤسسة اعادة التربية بالقليعة بعد تورطهم في انشطة تجارية مشبوهة.

وكشفت التحقيقات ان العقل المدبر للشبكة هو صاحب شركة متخصصة في التبغ ينحدر من ولاية ام البواقي. واظهرت المتابعات القضائية ان المتهم قاد عمليات معقدة لاخفاء عائدات غير مشروعة ناتجة عن التهرب الضريبي واستغلال سجلات تجارية لاشخاص اخرين لتغطية تحويلات مالية ضخمة.

واوضحت التقارير الرسمية ان هذه المناورات هدفت الى اضفاء صبغة قانونية على اموال تم ضخها في حسابات بنكية متعددة. وشددت التحقيقات على ان هذه الممارسات الحقت اضرارا جسيمة بخزينة الدولة نتيجة التلاعب بالفواتير والتهرب من الرقابة المالية.

حجز ممتلكات بالملايين ومواجهة تهم ثقيلة

واكد قاضي التحقيق بالغرفة الثامنة ان الجهود الميدانية اسفرت عن حجز ممتلكات وعقارات واصول مالية ومعادن ثمينة بلغت قيمتها الاجمالية 543 مليار سنتيم. وبينت السلطات القضائية ان هذه العملية تندرج في اطار مكافحة الفساد والوقاية من الجرائم الاقتصادية التي تمس الاقتصاد الوطني.

واضافت المصادر القضائية ان المتهمين يواجهون تهما جنائية ثقيلة تشمل تكوين جماعة اجرامية منظمة وتبييض الاموال والغش الضريبي واستعمال فواتير مزورة. واشارت الى ان الملف برمته احيل للمحاكمة بعد استكمال كافة الاجراءات القانونية اللازمة للفصل في القضية بشكل نهائي.

وتابعت هيئة المحكمة النظر في الملف بعد ان تم تأجيله في وقت سابق بطلب من هيئة الدفاع. واكدت الجهات المختصة التزامها بتطبيق القانون الصارم ضد كل المتورطين في نهب المال العام وممارسة الانشطة التجارية التدليسية التي تضر باستقرار السوق الوطنية.