+
أأ
-

معادلة الروبل الروسي بين رفاهية المواطن وتحديات التصدير

{title}
بلكي الإخباري

كشف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن رؤية اقتصادية متوازنة تتعلق بسعر صرف العملة المحلية واثرها المتباين على مفاصل الدولة، موضحا ان قوة الروبل تمثل سلاحا ذا حدين يؤثر بشكل مباشر على حياة الافراد وقدرة الشركات التنافسية في الاسواق الدولية. واكد ان التحسن في قيمة العملة يعود بالنفع على المواطن العادي من خلال تعزيز قدرته الشرائية، بينما يفرض في الوقت ذاته تحديات لوجستية ومالية امام الشركات المعتمدة على التصدير.

واضاف بوتين خلال لقاء جمعه مع حاكم مقاطعة ساخالين فاليري ليمارينكو ان تراجع الايرادات العامة للمقاطعات التي تعتمد كليا على الصادرات يمثل عقبة رئيسية، حيث ان تحويل العائدات الاجنبية الى العملة المحلية بسعر صرف مرتفع يقلص من هوامش الربح المعتادة. وبين ان هذا الوضع يتطلب نظرة فاحصة لموازنة المصالح بين استقرار مستوى معيشة السكان واستدامة النشاط الاقتصادي للمصدرين.

واشار الى ان الطلب على العملات الاجنبية شهد تراجعا ملحوظا داخل البلاد، وهو ما يفسر حالة الثبات التي يتمتع بها الروبل في المرحلة الراهنة. وشدد على ان الاقتصاد الروسي بات يمتلك اصولا اجنبية تراكمية ساهمت في تغيير قواعد اللعبة المالية التي كانت تحكمها سابقا تدفقات رؤوس الاموال الى الخارج.

مستقبل الاستقرار النقدي في روسيا

واوضح وزير التنمية الاقتصادية مكسيم ريشيتنيكوف ان التوقعات تشير الى استمرار استقرار الروبل لفترة طويلة، مؤكدا ان الظروف الاقتصادية الحالية تختلف جذريا عما كانت عليه في السابق. واكد ان توقف تدفقات رؤوس الاموال للخارج عزز من قوة العملة الوطنية، مما يفتح افاقا جديدة لاستقرار السوق المالي الروسي بعيدا عن التقلبات المفاجئة.