تصعيد عسكري جديد في السودان وهجمات بالمسيرات تطال الخرطوم ومناطق الحدود

شهدت الساعات الماضية تصعيدا ميدانيا لافتا في السودان حيث جددت قوات الدعم السريع هجماتها باستخدام الطائرات المسيرة مستهدفة العاصمة الخرطوم في محاولة لخرق التحصينات الدفاعية التي يقيمها الجيش. وافاد شهود عيان بسماع دوي انفجارات قوية في مناطق متفرقة من الخرطوم وام درمان والخرطوم بحري بالتزامن مع تحليق كثيف لمسيرات في سماء العاصمة. واكدت مصادر عسكرية ان الدفاعات الجوية التابعة للجيش تصدت بنجاح لهذه الهجمات وتمكنت من اسقاط عدد من المسيرات قبل وصولها الى اهدافها الحيوية.
تجدد المعارك في كردفان ومساعي السيطرة على طرق الامداد
واضافت المصادر ان قوات الدعم السريع شنت هجوما واسع النطاق في المناطق الواقعة جنوب غرب العاصمة بهدف السيطرة على طريق استراتيجي يربط الخرطوم بمدينة الابيض في كردفان. وبينت التقارير الميدانية ان الهجوم تضمن استخدام مركبات عسكرية ثقيلة وقصفا مدفعيا مكثفا استهدف مناطق جبرة الشيخ وبارا. وشدد مصدر عسكري على ان القوات المسلحة تخوض مواجهات ضارية لمنع محاولات تطويق المدن الرئيسية والحفاظ على خطوط الامداد المفتوحة بعد المكاسب الميدانية التي حققها الجيش مؤخرا.
توترات قرب الحدود الاثيوبية وعمليات عسكرية متسارعة
واكدت مصادر محلية ان قوات الدعم السريع وسعت نطاق عملياتها لتصل الى مدينة الكرمك الحدودية مع اثيوبيا في مسعى لتعزيز نفوذها في تلك المنطقة الاستراتيجية. واوضحت ان هذه التطورات تاتي في وقت تستمر فيه المعارك في ولايات جنوب كردفان ودارفور وسط مخاوف من تداعيات انسانية كبيرة نتيجة استمرار القتال. وكشفت التحليلات العسكرية ان المناطق الحدودية الوعرة اصبحت تمثل نقطة ارتكاز حيوية في استراتيجية الدعم السريع للتحرك بين اقاليم السودان الغربية والجنوبية.
الوضع الميداني وتداعيات الازمة الانسانية
وذكرت مصادر مطلعة ان الجيش السوداني يواصل فرض سيطرته على معظم مناطق الوسط والشرق والشمال مع التركيز على تامين الطرق الحيوية التي تربط المدن الكبرى. واشار مراقبون الى ان الخرطوم تشهد استقرارا نسبيا في حركة الحياة اليومية رغم المحاولات المتكررة لتعطيل هذا المسار عبر الضربات المسيرة. وبينت الاحصائيات ان حجم النزوح لا يزال في مستويات مرتفعة جدا مما يفاقم الازمة الانسانية التي يعيشها الملايين في ظل تواصل العمليات العسكرية في مختلف انحاء البلاد.


















