تحركات نيابية لضبط العمل البلدي وقانون الادارة المحلية الجديد تحت القبة

تستعد قبة البرلمان لمناقشة مشروع قانون الادارة المحلية الذي اقرته اللجنة الادارية النيابية مؤخرا تمهيدا لاقراره رسميا خلال الجلسة المقررة يوم الاحد المقبل. وكشفت اللجنة ان القانون الجديد يضم سبعين مادة قانونية تنظم مفاصل العمل البلدي ومجالس المحافظات لضمان تقديم خدمات افضل للمواطنين في مختلف المناطق.
واكدت اللجنة ان العمل على هذا الملف استغرق شهورا طويلة من النقاشات المكثفة التي جمعت اعضاء البرلمان مع الحكومة والوزراء المعنيين للوصول الى صيغة توافقية. واضافت ان المشروع خضع لتعديلات جوهرية بعد الاستماع الى اراء مختلف الشرائح المجتمعية والخبراء المرتبطين بالعمل البلدي لضمان مخرجات تلبي الطموح الشعبي.
وبينت ان اهم التعديلات التي اقرت تضمنت تقييد صلاحيات الحكومة في حل المجالس البلدية ووضع سقف زمني محدد لاجراء الانتخابات في حال الحل. واوضحت ان هذه الخطوة تهدف الى تعزيز استقلالية المجالس ومنع التغول في القرارات الادارية.
تطوير الهيكل الاداري والخدمي للبلديات
وشددت اللجنة على ضرورة اعتماد الكفاءة في اختيار المدير التنفيذي للبلدية بعيدا عن المحاصصة او التعيينات المباشرة. واوضحت ان التعيين سيتم عبر هيئة الخدمة والادارة العامة لضمان خضوع المرشحين لامتحانات ومعايير موضوعية اسوة ببقية موظفي القطاع العام.
واشارت الى ان القانون الجديد خصص وللمرة الاولى نسبة ستة عشر بالمئة من الموازنة الرأسمالية للدولة لصالح البلديات وفق اسس واضحة. واضافت ان هذا التوجه من شأنه تعزيز الملاءة المالية للبلديات وتمكينها من تنفيذ مشاريعها الخدمية والتنموية بشكل مستقل وفعال.
واكدت ان القانون استحدث لجان احياء في كافة البلديات لتعزيز المشاركة الشعبية في صنع القرار. وبينت ان هذه اللجان ستكون شريكا اساسيا في ابداء الراي حول الخطط العمرانية والاستثمارية التي تهم المواطنين في مناطقهم.
معايير الترشح واليات العمل للمجالس
واوضحت اللجنة ان رفع سن الترشح للانتخابات البلدية الى خمسة وعشرين عاما جاء بهدف ضمان نضج المرشح وقدرته على تحمل المسؤوليات الادارية والخدمية الملقاة على عاتقه. واضافت ان هذه المرحلة العمرية تسمح للشخص بالاندماج في سوق العمل واكتساب الخبرة اللازمة للتعامل مع تحديات العمل العام.
وذكرت ان ملف مجالس المحافظات اخذ حيزا واسعا من النقاشات داخل اللجنة نظرا لتعدد الاراء وتباين وجهات النظر حول صلاحياتها. واشارت الى ان التوافق الذي تم التوصل اليه يعكس رغبة النواب في تطوير الاداء المؤسسي وتجاوز العقبات التي كانت تعيق سير العمل في الفترات السابقة.
وختمت اللجنة بان القانون بصيغته النهائية يمثل نقلة نوعية في الادارة المحلية. واضافت ان اقراره تحت القبة سيشكل بداية لمرحلة جديدة من العمل التشاركي الذي يخدم المصلحة العامة ويعزز من دور البلديات كمحركات للتنمية المحلية.

















