+
أأ
-

خطر يهدد امن الطاقة العالمي.. مخزونات النفط تكفي لـ 180 يوما فقط وسط توترات جيوسياسية

{title}
بلكي الإخباري

تشير تقديرات اقتصادية حديثة الى ان العالم خسر قرابة 2.6 مليار برميل من امدادات النفط منذ بدء الصراع العسكري القائم. وتعد هذه الخسارة واحدة من اكبر الاضطرابات التي شهدتها اسواق الطاقة عبر التاريخ من حيث الحجم التراكمي. وبينت البيانات ان هذه الكمية المفقودة تعادل استهلاك العالم لنحو 25 يوما بناء على معدلات الطلب اليومية المسجلة قبل الازمة والتي كانت تحوم حول 103 ملايين برميل.

واوضحت التقارير ان تراجع وتيرة الطلب في الصين ساهم في امتصاص جزء من صدمة نقص الامدادات. واضاف المحللون ان فجوة العرض الحالية تقدر بنحو 5 ملايين برميل يوميا في وقت حذرت فيه شركات نفطية كبرى من ان الاسواق العالمية تفقد فعليا ما يقارب 11 مليون برميل يوميا من حصة الخليج.

واكدت وكالة الطاقة الدولية ان المخزونات العالمية لا تزال قادرة على الصمود رغم التحديات. وشددت على ان الدول الاعضاء تمتلك نحو 1.5 مليار برميل في خزاناتها الحكومية والتجارية. واوضحت ان هذه الكميات تكفي نظريا لسد الفجوة الحالية لمدة تصل الى 300 يوم.

مأزق المخزونات الاستراتيجية وقدرة التحمل

وبينت التحليلات ان التقديرات النظرية تصطدم بالواقع العملي اذ لا يمكن للوكالات الدولية اجبار القطاع الخاص على ضخ مخزوناته التجارية. واضافت ان المخزونات الحكومية المتاحة فعليا لا تتجاوز 900 مليون برميل. واكدت ان هذه الكمية المحدودة قادرة على تغطية العجز القائم لمدة 180 يوما فقط قبل ان تدخل الاسواق في مرحلة حرجة.

وكشفت بيانات امريكية عن وضع اكثر تعقيدا بعد ان وصل الاحتياطي الاستراتيجي الى ادنى مستوياته منذ عقود. واوضح مكتب المساءلة الحكومي ان البنية التحتية للمخزون تعاني من تدهور تقني. واضافت التقديرات ان ربع هذه المخزونات لم يعد متاحا للاستخدام الفوري مما يقلص الامدادات القابلة للتسييل الى نحو 200 مليون برميل فقط.

واظهرت الحسابات ان هذه الكمية المتبقية لن تكفي سوى لـ 40 يوما في حال استمرار انقطاع الامدادات بشكل كامل. وشدد الخبراء على ان استنزاف المخزونات يقلص هامش الامان بشكل خطير ويزيد من تقلبات الاسعار. واكدوا ان قدرة العالم على مواجهة الازمة لا تعتمد على ما يوجد في الخزانات فحسب بل على سرعة وصول النفط المتاح الى المستهلكين في ظل التوترات الراهنة.