اليمن على حافة الهاوية: تحذيرات اممية من انهيار الهدنة وتوسع رقعة الصراع

كشفت تقارير اممية حديثة عن حالة من القلق البالغ تجاه تدهور الاوضاع الميدانية في اليمن، حيث حذر مبعوث الامم المتحدة هانس غروندبرغ من ان البلاد تواجه اخطر تهديد باندلاع صراع واسع النطاق منذ التوصل الى الهدنة قبل سنوات. واظهرت الاحاطة التي قدمها غروندبرغ لمجلس الامن تزايد حدة العمليات العسكرية على طول خطوط التماس، مما يهدد بنسف كل الجهود الرامية للحفاظ على استقرار هش وتجنب الانزلاق نحو حرب شاملة جديدة.
واكد المسؤول الاممي ان وتيرة الهجمات التي يشنها الحوثيون في مناطق مأرب وحضرموت والمخا قد ارتفعت بشكل مقلق، مما اسفر عن سقوط ضحايا في صفوف المدنيين والعسكريين على حد سواء. واضاف ان هذه التحركات الميدانية تزامنت مع استهداف السفن التجارية في البحر الاحمر وخليج عدن، وهو ما يضع اليمن في قلب مواجهة اقليمية محتملة تزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي والتجاري في المنطقة.
وبين غروندبرغ ان استمرار هذه الهجمات لا يهدد الملاحة الدولية فحسب، بل يعيق ايضا مساعي التوصل الى تسوية سياسية شاملة عبر التفاوض. وشدد على ضرورة تحرك القوى الدولية الفاعلة للضغط على كافة الاطراف من اجل خفض التصعيد والعودة الى طاولة الحوار قبل فوات الاوان.
تداعيات انسانية كارثية وملف المحتجزين
واوضح توم فليتشر وكيل الامين العام للامم المتحدة للشؤون الانسانية ان الوضع المعيشي للمواطنين في اليمن بلغ مستويات مروعة، حيث يعاني اكثر من نصف السكان من انعدام حاد في الامن الغذائي. واشار الى ان الملايين اصبحوا على حافة المجاعة، مما يتطلب تدخلا دوليا عاجلا لتدارك هذه الكارثة الانسانية التي تتفاقم بفعل استمرار العمليات القتالية.
وطالب المسؤولون الامميون بضرورة الافراج الفوري عن العشرات من موظفي الامم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والبعثات الدبلوماسية الذين تحتجزهم جماعة الحوثي. واكدوا ان استمرار هذا الاحتجاز يمثل انتهاكا صارخا للعمل الانساني ويعرقل الجهود الرامية لتقديم المساعدة للمتضررين في مختلف المحافظات.
واختتم غروندبرغ احاطته بالاشارة الى تعثر اتفاق تبادل المحتجزين الذي كان من المأمول ان يرى النور، مبينا ان التصعيد العسكري الحالي ادى الى عرقلة اجراءات الافراج عن اكثر من 1600 محتجز، وهو ما يزيد من معاناة اسرهم ويقلص فرص بناء الثقة بين الاطراف المتقاتلة في هذه المرحلة الحرجة.


















