شراكة استراتيجية بين سوريا والسعودية لتعزيز ممرات النقل والترانزيت

كشفت المباحثات الاخيرة بين سوريا والسعودية عن توجه جاد لتوسيع ممرات النقل البري والبحري وتطوير البنية التحتية اللوجستية المشتركة. وتركزت النقاشات على رفع كفاءة المرافئ السورية في اللاذقية وطرطوس وتجهيزها لاستقبال الشحنات المتجهة نحو الاسواق السعودية والخليجية بشكل مباشر وسريع. واظهرت البيانات ان حركة الشحن بدات تستعيد عافيتها لتصل الى مستويات قياسية تقترب من معدلات ما قبل عام 2009.
واضاف الجانبان ان هناك خططا طموحة لتفعيل الموانئ الجافة والمناطق اللوجستية الداخلية وربطها بالمرافئ البحرية لتعزيز عمليات الترانزيت. وبينت النقاشات ان حركة الشاحنات على محور تركيا سوريا الاردن السعودية تشهد تصاعدا ملحوظا من 10 شاحنات يوميا لتصل الى مستويات اعلى مع توقعات بالوصول الى 100 شاحنة قريبا. وشدد الطرفان على جاهزية معبر نصيب الحدودي لاستيعاب هذا التدفق التجاري المتزايد.
واكد المسؤولون اهمية تفعيل مسار التنف الوليد عرعر عبر العراق كبديل استراتيجي لتقليل الضغط عن المعابر الاخرى وتنشيط الحركة التجارية في المنطقة الشمالية. واشاروا الى ضرورة تأهيل الطريق المؤدي الى التنف وتوسعته ليستوعب حركة المرور الكبيرة التي تقدر بنحو الف شاحنة وصهريج يوميا. واوضحت التقارير ان العمل يجري على صيانة الممر الدولي ام 45 وتجهيزه وفق معايير عالمية لضمان سلامة وانسيابية التنقل.
افاق جديدة للربط السككي والتسهيلات اللوجستية
وبين الجانبان ان ملف تأشيرات السائقين سيكون على طاولة النقاش خلال الزيارة المرتقبة لوزير النقل السعودي الى دمشق لتسهيل حركة العبور. وناقش الطرفان اعادة تشغيل محور حلب دمشق وربطه بالموانئ السورية ضمن رؤية لربط سككي اقليمي يضم سوريا والسعودية وتركيا والاردن. واظهرت الدراسات الاولية ان هذه الخطوات ستفتح ابوابا واسعة امام التجارة البينية وتدعم الخدمات اللوجستية في المنطقة بشكل غير مسبوق.



















