+
أأ
-

موقف مصر الرسمي من اتفاقية مكة للدفاع المشترك

{title}
بلكي الإخباري

كشف وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي عن طبيعة موقف القاهرة تجاه اتفاقية مكة للدفاع المشترك التي ضمت السعودية وتركيا وباكستان، مبينا أن الدولة المصرية تدرس هذه الترتيبات الامنية بعناية فائقة من خلال مؤسساتها الوطنية المعنية. واوضح ان الانضمام لمثل هذه التحالفات الدفاعية يتطلب دراسات دستورية وقانونية معمقة نظرا لما تفرضه من التزامات دولية دقيقة على الدولة.

واكد عبد العاطي ان مصر على دراية كاملة بتفاصيل المبادرة منذ طرحها، مشددا على ان العلاقات الثنائية مع الدول الثلاث المشاركة في الاتفاقية تظل متميزة وقوية في كافة المجالات. واضاف ان القاهرة تتعامل مع جميع المبادرات الامنية في المنطقة بما فيها امن البحر الاحمر بمنتهى الجدية والمسؤولية لضمان توافقها مع الثوابت الوطنية.

وبين الوزير ان هناك تنسيقا مستمرا ودائما بين مصر وهذه الدول في اطار الآلية الرباعية التي تجمعهم، موضحا ان الجانب التركي طرح ملف التعاون الدفاعي منذ فترة طويلة. واشار الى ان هناك افكارا عديدة مطروحة حول الترتيبات الامنية الاقليمية في ظل التحديات المتزايدة التي تشهدها المنطقة حاليا.

ابعاد التحالف الدفاعي وموقف القاهرة

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان من جانبه ان المباحثات مع الجانب المصري حول اتفاقية مكة كانت تجري بشكل مستمر وشفاف، مضيفا ان القاهرة نقلت وجهة نظرها بوضوح حول هذا الملف. واشار فيدان الى ان العمل جار على تقييم كافة ابعاد الاتفاقية، معربا في الوقت ذاته عن تطلعه لانضمام مصر الى هذا التحالف الدفاعي في المستقبل القريب.

وذكرت مصادر مطلعة ان غياب مصر عن التوقيع الاخير في مكة اثار تساؤلات واسعة، الا ان التصريحات الرسمية اكدت على عمق التنسيق الاستراتيجي بين الاطراف الاربعة. واضافت ان مصر تضع مصلحتها الوطنية والدستورية في مقدمة اولوياتها عند دراسة اي التزامات دفاعية جديدة قد تؤثر على سياستها الخارجية.

وشدد المسؤولون في ختام المباحثات على اهمية تعزيز الاستقرار الاقليمي من خلال التشاور الدائم، موضحين ان التقييم المصري للاتفاقية يعكس نهجا متزنا يراعي كافة التوازنات الدقيقة في المنطقة.