+
أأ
-

تقلبات اسعار الذهب وموجة جني الارباح تعيد المعدن الاصفر لمسار التراجع

{title}
بلكي الإخباري

شهدت اسعار الذهب اليوم تراجعا ملحوظا بعد فترة من الصعود القوي الذي قاد المعدن النفيس نحو قمم سعرية جديدة خلال الشهرين الماضيين، حيث دفع نشاط المستثمرين في عمليات جني الارباح نحو التخلي عن جزء من المكاسب السابقة في ظل غياب محفزات قوية تدفع الاسعار لمزيد من الارتفاع في المدى القريب. وانخفضت العقود الاجلة للذهب بنسبة تلامس 0.7 بالمئة لتستقر عند مستويات اقل من ذروتها الاخيرة، بينما سجلت العقود الفورية تذبذبات طفيفة وسط حالة من الحذر في الاسواق العالمية.

واظهرت بيانات التداول ان الذهب كان قد لامس مستويات قياسية قبل ان يواجه ضغوط بيعية مكثفة، مما وضعه في مسار لتسجيل خسارة اسبوعية بعد سلسلة من الارتفاعات المتتالية. وبين خبراء اقتصاد ان هناك تحركات من قبل المضاربين لضمان الارباح الحالية، خاصة مع حالة الترقب التي تسيطر على المتعاملين بانتظار اشارات اقتصادية اكثر وضوحا من البنوك المركزية الكبرى.

واشار محللون الى ان الطريق لا يزال مفتوحا امام المعدن النفيس لتحقيق قفزات سعرية مستقبلا في حال نجح في كسر حاجز المقاومة النفسي، حيث يرى البعض ان الوصول الى مستويات قياسية جديدة بحلول نهاية العام يظل احتمالا واردا اذا استمرت التقلبات في نطاقها الايجابي.

تأثير البيانات الاقتصادية على توجهات الذهب

واكد مراقبون ان الذهب وجد دعما سابقا من بيانات الوظائف الامريكية غير المتوقعة التي صدرت مؤخرا، والتي ساهمت في تعزيز جاذبية المعدن كملاد آمن في ظل تراجع التوقعات المتعلقة برفع اسعار الفائدة. واضافوا ان صدور بيانات تضخم اضعف من المتوقع خلال الايام الماضية لعب دورا جوهريا في تهدئة المخاوف من تشديد السياسات النقدية، مما منح الذهب متنفسا للبقاء ضمن مستويات سعرية مرتفعة نسبيا رغم عمليات التصحيح الحالية.

ووضح الخبراء ان المشهد الاقتصادي الحالي يفرض على المستثمرين التعامل بحذر مع الذهب، نظرا لكونه لا يدر عائدا ثابتا، مما يجعله شديد الحساسية لاي تغير في اتجاهات السياسة النقدية الامريكية. وشدد هؤلاء على ان مراقبة مؤشرات الاقتصاد الكلي ستظل العامل الحاسم في تحديد الوجهة القادمة للذهب خلال الفترة المقبلة.