مؤشرات متباينة في خارطة افلاس الشركات الالمانية

كشف مكتب الاحصاء الاتحادي في المانيا عن بيانات حديثة تشير الى تسجيل 1995 طلبا لاشهار افلاس الشركات خلال شهر مايو الماضي، وهو ما يمثل تراجعا طفيفا بنسبة 2% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق. ورغم هذا الانخفاض الشهري، الا ان المشهد العام لا يزال يحمل تحديات هيكلية واضحة تعكس الضغوط التي يواجهها قطاع الاعمال في البلاد.
واوضحت البيانات ان الاشهر الخمسة الاولى من العام الجاري شهدت مسارا تصاعديا في اجمالي عدد حالات الافلاس، حيث سجلت زيادة بنسبة 5% لتصل الى نحو 10546 حالة. وبينت الارقام ان قيمة مطالبات الدائنين تراجعت بشكل ملحوظ لتبلغ 15.4 مليار يورو، مقارنة بـ 25.7 مليار يورو في الفترة المقابلة من العام الماضي، وهو انخفاض يعود بالاساس الى غياب انهيارات الشركات الكبرى التي كانت تهيمن على المشهد في السابق.
واكد الخبراء ضرورة التعامل مع هذه الاحصائيات بحذر، حيث ان الطلبات لا تدخل في السجلات الرسمية الا بعد صدور القرار الاول من محكمة الاعسار، مع الاخذ في الاعتبار ان التوقيت الفعلي لطلب الافلاس قد يسبق ذلك بنحو ثلاثة اشهر. وشددت التقارير على ان قطاعات النقل والتخزين تصدرت القائمة كأكثر المجالات تضررا، تلاها قطاع الضيافة ثم قطاع البناء.
توقعات اقتصادية قاتمة وضغوط مستمرة
واضافت شركة كريديت ريفورم للمعلومات الائتمانية ان الاقتصاد الالماني يرزح تحت وطأة الركود، متوقعة استمرار هذه الموجة من التعثرات لفترة طويلة دون ظهور بوادر تحسن قبل العام القادم. واظهرت دراسات معهد لايبنيتس للبحوث الاقتصادية ان شهر يوليو الماضي شهد مستويات مرتفعة بشكل استثنائي في حالات الافلاس، مما يعزز فرضية استمرار التحديات.
واشارت البيانات المتعلقة بافلاس المستهلكين الى انخفاض بنسبة 10% في مايو، الا ان الحصيلة الاجمالية منذ بداية العام حتى مايو سجلت ارتفاعا طفيفا بنسبة 2% لتصل الى 32093 حالة. ويبقى الاقتصاد الالماني في حالة ترقب وسط محاولات لاحتواء هذه الموجة من التراجعات التي تهدد استقرار السوق المحلي.



















