المفرق: فرن الخبز المنزلي..من مصدر أساسي للغذاء إلى ذكريات من الماضي

- أصبح فرن الخبز المنزلي من ذكريات الماضي الجميل في محافظة المفرق، وباتت تفتقر إليه معظم البيوت اليوم، بعدما كان يُعد أحد أهم الأدوات المنزلية الأساسية لتوفير قوت العائلات في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي وتؤكد الحاجة السبعينية نايفة (أم محمد)، أن فرن الخبز كان ركيزة لا غنى عنها في بيوت الأرياف والبوادي قديماً؛ إذ لا يخلو منزل منه نظراً لاستخداماته المتعددة في صناعة الخبز البلدي بالدرجة الأولى، إلى جانب إعداد الحلويات الشعبية بأصنافها المختلفة.
من جهتها، تستذكر الحاجة (أم فاعور) تلك الأيام قائلة، إن ربات المنازل في الماضي كنّ يقمن بإعداد الخبز الطازج بشكل شبه يومي؛ حيث تُجهز العجينة حسب عدد أفراد الأسرة في ساعات المساء وتُترك لتتخمر حتى ساعات الفجر الأولى، مشيرة إلى أن صوت الفرن ورائحة الخبز الزكية كانت تنتشر في أرجاء المنزل كافة بالتزامن مع إشراقة الشمس.
وأضافت الحاجة أم فاعور، أن العائلات كانت تعتمد كلياً على هذا الفرن لتلبية احتياجاتها اليومية، لافتة إلى أنه في معظم الأحيان كان يتم اقتطاع جزء من العجينة المجهزة لصنع معجنات وحلويات تقليدية، وعلى رأسها "الزلابية" الشهيرة.
بدورها، بيّنت الحاجة مشاعل، أنها لا تزال تحتفظ بفرنها المنزلي منذ سنوات طويلة في بيتها، مشيرة إلى أنها تقوم بين الحين والآخر بإعداد كمية من الخبز حنيناً لزمن البركة، لافتة في الوقت ذاته إلى أنها حرصت على تدريب وتعليم إحدى بناتها على كيفية خَبز الطحين منزلياً؛ صوناً لهذا الموروث الأصيل من الاندثار















