+
أأ
-

تحول جذري في الضفة الغربية: كاتس يوجه بنقل ملف حفظ النظام من الجيش للشرطة

{title}
بلكي الإخباري

كشف وزير الجيش الاسرائيلي يسرائيل كاتس عن توجه رسمي لالغاء دور الجيش في التعامل مع المستوطنين بالضفة الغربية عبر نقل كافة صلاحيات حفظ النظام الى جهاز الشرطة. وجاء هذا القرار المفاجئ عقب سلسلة من الانتقادات الحادة التي وجهها متطرفون للجيش بسبب محاولاته المتكررة لابعاد مستوطنين عن منازل فلسطينيين في بلدة قصرة شمال الضفة.

واوضح كاتس في تصريحاته ان مهمة الجيش الاساسي يجب ان تقتصر على التعامل مع الفلسطينيين فقط وليس ملاحقة من وصفهم بالشبان على التلال. وبين ان الخطة تهدف الى تحويل مسؤولية تطبيق القوانين المدنية وحفظ النظام العام بشكل كامل لتصبح تحت ادارة الشرطة في خطوة قد تحمل ابعادا سياسية عميقة.

واكد مراقبون ان هذا الاجراء في حال تطبيقه على ارض الواقع قد يمثل خطوة متقدمة نحو تعزيز السيطرة الاسرائيلية وضم اراضي الضفة الغربية المحتلة بشكل غير مباشر. واضافت تقارير اعلامية ان هذه الخطوة تتماشى مع مطالب اليمين المتطرف الذي يسعى منذ سنوات لفرض واقع جديد على الارض بعيدا عن القيود العسكرية.

تداعيات القرار على المشهد الميداني في الضفة

وشددت الاوساط السياسية على ان القرار ياتي في توقيت حساس بعد حصار فرضه مستوطنون على منازل فلسطينية في بلدة قصرة مما منع السكان من الوصول للامدادات الاساسية. واشار شهود عيان الى ان المستوطنين عادوا لتكرار مضايقاتهم رغم محاولات الجيش السابقة لاخراجهم من المنطقة.

وكشفت مصادر مطلعة ان السفير الامريكي لدى اسرائيل مايك هاكابي وجه انتقادات غير معتادة لسلوك المستوطنين واصفا اياه بالبلطجة رغم مواقفه المعروفة بدعم الاستيطان. واظهرت هذه التطورات مدى اتساع الفجوة بين المؤسسة العسكرية والمستوطنين في ظل تصاعد اعمال العنف بشكل يومي منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة.

وبينت التحليلات ان تنفيذ هذه الخطة قد لا يتم قبل موعد الانتخابات التشريعية المرتقبة في نهاية شهر اكتوبر. واختتمت المصادر بان هذه الخطوة تثير تساؤلات قانونية حول مستقبل الضفة الغربية التي يقطنها ملايين الفلسطينيين وسط استمرار سياسات التوسع الاستيطاني التي يرفضها القانون الدولي.