تحركات مصرية مكثفة لإنهاء الحرب الروسية الاوكرانية ودعم الاستقرار الاقليمي

جدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي موقف القاهرة الثابت والداعم للتوصل الى تسوية سياسية عاجلة للازمة الروسية الاوكرانية، مؤكدا استعداد الدولة المصرية للمساهمة بفاعلية في كافة الجهود الدولية والاقليمية الرامية لانهاء الصراع في اقرب وقت ممكن لضمان استعادة الامن والسلم الدوليين.
واضاف الرئيس السيسي ان مصر تضع نصب اعينها التداعيات الاقتصادية والانسانية المترتبة على استمرار الحرب، مبينا ان الدبلوماسية المصرية تواصل تحركاتها مع كافة الاطراف الفاعلة لتقريب وجهات النظر وتجنب التصعيد الذي يهدد استقرار المنطقة والعالم.
واكدت القاهرة في سياق متصل اهمية الدور الروسي في دعم مسارات خفض التصعيد، معتبرة ان الوساطة الدولية تعد السبيل الوحيد لمنع اتساع نطاق الصراع وحماية مسارات التجارة العالمية من التبعات السلبية للتوترات الجيوسياسية.
دبلوماسية مصرية لتعزيز الاستقرار الاقليمي
وبين الرئيس السيسي خلال مباحثاته الاخيرة اهمية تسوية كافة التوترات في منطقة الشرق الاوسط بالوسائل السلمية، موضحا ان المنطقة تمر بظروف دقيقة تتطلب تضافر الجهود الدولية لوقف اي تصعيد محتمل نظرا لما يمثله من خطر داهم على الامن القومي وحركة الملاحة والتجارة الدولية.
واشار وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال زياراته ولقاءاته الدولية الى ان مصر لا تدخر جهدا في نقل رسائل التهدئة، كاشفا عن وجود تنسيق مستمر مع الجانب الروسي لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وتوحيد المواقف بشأن الازمات الاقليمية المتلاحقة.
واوضح المسؤولون المصريون ان العلاقة مع موسكو تتجاوز الاطر السياسية لتشمل تعاونا اقتصاديا وثيقا، حيث تمضي المشاريع الكبرى مثل محطة الضبعة النووية والمنطقة الصناعية الروسية بقناة السويس بخطوات ثابتة لتعزيز المصالح المشتركة.
شراكة اقتصادية استراتيجية بين القاهرة وموسكو
وشدد الجانب الروسي على مواصلة تطوير التعاون في ملف الامن الغذائي مع مصر، مبينا ان هناك مباحثات جارية لإنشاء مركز لوجستي للحبوب والطاقة بما يخدم احتياجات البلدين ويسهم في استقرار سلاسل الامداد العالمية.
واضافت الخارجية المصرية ان اللقاءات الثنائية بين وزيري خارجية البلدين على هامش المحافل الدولية تعكس حرصا متبادلا على دفع اوجه التعاون في مختلف المجالات الاستراتيجية، مؤكدة ان التوافق في الرؤى السياسية يمهد الطريق لشراكة اكثر عمقا وشمولا في المستقبل.
واختتمت القاهرة تأكيداتها بانها ستظل لاعبا محوريا في السعي نحو السلام، معتبرة ان التنمية الاقتصادية والامن الغذائي هما الركيزتان الاساسيتان لضمان استقرار الدول في ظل التحديات العالمية الراهنة.



















