+
أأ
-

سقوط مزوري الهوية في الكويت بفضل تقنية البصمة الوراثية

{title}
بلكي الإخباري

نجحت السلطات الكويتية في كشف سلسلة من عمليات التزوير التاريخية التي استهدفت سجلات الجنسية والهوية الوطنية عبر استخدام تقنية البصمة الوراثية المتطورة. واعتمدت الاجهزة الامنية على مطابقة العينات الجينية مع سجلات الوفيات والبيانات التاريخية القديمة لضمان صحة الانساب وكشف عمليات انتحال الشخصية التي استمرت لعقود طويلة. واكدت التحقيقات ان هذه الجهود تاتي في اطار خطة وطنية شاملة لتنقية ملفات الجنسية وضمان انطباق الشروط القانونية على جميع حامليها.

وبينت التحقيقات حالة مثيرة لخليجي انتحل هوية طفل كويتي متوفى منذ سنوات طويلة ليلتحق بصفوف الحرس الوطني ويستمر في خدمته حتى التقاعد. واضافت المعلومات ان الشخص المذكور قام بتسجيل تسعة ابناء في ملفه الخاص قبل ان تكشف الفحوصات الجينية واقوال الشهود زيف ادعاءاته وتنهي رحلة تزويره التي استمرت لسنوات طويلة.

وكشفت الجهات المختصة عن قضية اخرى تورط فيها متجنس قام باضافة خمسة من ابناء اخوته السوريين الى ملفه الشخصي على انهم ابناؤه الشرعيون. واوضحت النتائج ان من بينهم ضابطا ترقى في مناصب وزارة الداخلية حتى وصل الى رتبة قائد منطقة عسكرية قبل ان يتم سحب الجنسية منه ومن اربعة عشر شخصا مرتبطين بذات الملف بعد ثبوت عدم صحة النسب جينيا.

تطهير السجلات الوطنية من التلاعب

وشددت السلطات على استمرار عمليات التدقيق في كافة الملفات المشبوهة حيث تم كشف شخص خليجي ادعى الانتساب لعائلة كويتية منذ عقود طويلة. واظهرت العينات الجينية المحفوظة لدى الادلة الجنائية انعدام اي صلة نسب بينه وبين الاسرة المدعى عليها مما ادى الى سحب الجنسية من مئتين واثنين وثمانين شخصا ترتبت اوضاعهم على ملفه وملف شقيقه.

وتابعت التحقيقات قضية رابعة لمواطن خليجي استخدم احكاما قضائية صورية للحلول محل مواطن كويتي يصغره في السن. واثبت فحص الحمض النووي لشقيقته المقيمة في البلاد عدم وجود اي علاقة دم بينه وبين العائلة الكويتية لينهي هذا التلاعب حقبة طويلة من التزوير القانوني والاداري.

واوضحت الجهات المعنية ان هذه الاجراءات تاتي ضمن استراتيجية حكومية واسعة تهدف الى مراجعة كافة ملفات الجنسية الكويتية. واكدت ان استخدام التكنولوجيا الحديثة في كشف التزوير سيستمر ليشمل كافة الحالات التي يشوبها الغموض او الشك لضمان حماية الهوية الوطنية وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء.