+
أأ
-

ازمة مياه تضرب قناة بنما وتجبر السفن على تغيير مساراتها بسبب ظاهرة النينيو

{title}
بلكي الإخباري

بدات قناة بنما اليوم اجراءات استثنائية لتقليص حركة الملاحة البحرية عبر ممرها الحيوي وذلك على خلفية تراجع حاد في منسوب المياه ناتج عن التاثيرات المناخية القاسية لظاهرة النينيو التي تضرب المنطقة. واوضحت ادارة القناة ان هذا القرار ياتي كخطوة احترازية لضمان استمرار العمليات في ظل نقص الامطار الذي اثر بشكل مباشر على البحيرات الاصطناعية المغذية للممر المائي العالمي. وبينت التقارير ان عدد السفن المسموح لها بالعبور يوميا سيشهد انخفاضا تدريجيا ليصل الى 32 سفينة بدلا من المعدل المعتاد البالغ 36 سفينة في مسعى لترشيد استهلاك المياه المتاحة.

تحديات بيئية تهدد حركة التجارة العالمية

واكدت الهيئة ان هذه الخطوة الضرورية تاتي في وقت تعلن فيه بنما حالة الطوارئ الوطنية لمواجهة الجفاف المتزايد الذي يهدد استقرار الملاحة في القناة التي تعد شريانا رئيسيا يربط بين المحيطين الاطلسي والهادي. واضافت ان القناة تستقبل نحو 5 بالمئة من اجمالي التجارة البحرية العالمية مما يجعل اي اضطراب في عملياتها مصدر قلق كبير للولايات المتحدة والصين اللتين تعتبران من اكبر المستخدمين لهذا الممر الاستراتيجي. وشددت على ان الاجراءات لا تقتصر على تقليل عدد السفن فقط بل تشمل ايضا تخفيض غاطس السفن لتقليل الضغط على منسوب المياه في القناة.

مخاوف من استمرار تاثير ظاهرة النينيو

واشارت التحليلات المناخية الى ان ظاهرة النينيو الحالية قد تكون الاشد من نوعها خلال العقود الاربعة الماضية حيث ادت الى تغييرات جذرية في انماط الرياح والضغط الجوي وتساقط الامطار في امريكا الوسطى. وكشفت التقديرات ان الظاهرة لم تصل بعد الى ذروتها مما يضع دول المنطقة ومنها هندوراس والسلفادور في حالة تاهب قصوى لمواجهة التداعيات البيئية المترتبة على الجفاف. واظهرت البيانات ان ادارة القناة تواصل مراقبة الوضع عن كثب لتقييم الحاجة الى اتخاذ مزيد من التدابير الصارمة لضمان سلامة الملاحة واستدامة الموارد المائية في ظل هذه الظروف المناخية الصعبة.