جنين تواجه تدميرا ممنهجا للاراضي الزراعية في عرابة

تستمر اليات الاحتلال الاسرائيلي في تنفيذ عمليات تجريف واسعة النطاق لليوم الثاني على التوالي داخل بلدة عرابة جنوب غرب جنين، حيث تستهدف الجرافات مساحات شاسعة من الاراضي الزراعية وتقتلع الاشجار المثمرة وسط اجراءات عسكرية مشددة تمنع المزارعين من الوصول الى ممتلكاتهم الخاصة.
وكشف رئيس بلدية عرابة احمد العارضة ان اعمال التخريب تتركز بشكل مكثف على امتداد شارع سهل عرابة يعبد ومحيط المحطة، حيث يتم اقتلاع الاشجار وتجريف التربة بعمق يصل الى خمسين مترا في بعض المناطق، مما يلحق ضررا بالغا بالبنية التحتية الزراعية للبلدة.
واكد العارضة ان المساحة التي طالها التجريف حتى الان تقدر بنحو مئتين وثلاثة وعشرين دونما، وهي مساحات حيوية يعتمد عليها الاهالي في معيشتهم، بينما يظل المزارعون مكتوفي الايدي امام هذا التغول الذي يلتهم اراضيهم ويحولها الى مناطق محظورة.
تداعيات التوسع الاستيطاني على المزارعين
وبين المسؤول المحلي ان هناك الاف الدونمات الاخرى في محيط المستوطنات المحاذية للبلدة باتت خارج سيطرة اصحابها منذ فترات طويلة، حيث تسببت ممارسات المستوطنين واعتداءاتهم المتكررة في تضرر الاف الدونمات الزراعية والمناطق الرعوية التي كانت تشكل مصدرا اساسيا للدخل.
واوضح ان موسم قطف الزيتون الذي يقترب موعده يواجه مخاطر حقيقية هذا العام، خاصة مع تصاعد الاعتداءات التي تتضمن استخدام الغاز والعصي الكهربائية ضد المزارعين، مما دفع الكثيرين منهم الى هجر اراضيهم قسرا خوفا على حياتهم.
واشار الى ان شارع سهل عرابة تعرض لدمار شامل، اضافة الى تهديد عشرات المنشات بالهدم، حيث تم تنفيذ هدم فعلي لثلاث عشرة منشاة حتى اللحظة، في محاولة واضحة لضرب مقومات الصمود الاقتصادي لاهالي البلدة.
مخاطر استهداف الوجود الفلسطيني في الارض
واكد ان هذه الممارسات لا تقتصر على الخسائر المالية فحسب، بل تمثل استهدافا مباشرا لعلاقة الفلسطينيين بارضهم ووجودهم التاريخي فيها، مشددا على ان اهالي عرابة يتمسكون بارضهم رغم كل محاولات التهجير وفصلهم عن مصادر رزقهم.
واضاف ان التنسيق للوصول الى بعض الاراضي لم يعد يوفر ادنى درجات الحماية للمزارعين في ظل استمرار سياسة التجريف الممنهج، لافتا الى ان الهدف من هذه السياسات هو دفع السكان نحو الياس وترك اراضيهم لتكون لقمة سائغة لمشاريع التوسع الاستيطاني.
وشدد على ان البلدة تعيش حالة من الترقب والحذر من توسع دائرة الاعتداءات لتشمل مناطق اخرى، داعيا الى ضرورة التدخل العاجل لحماية ما تبقى من اراض زراعية قبل ان تتحول الى مناطق مدمرة بالكامل.



















