موجة ادانات دولية واسعة عقب هجمات الحوثي على السعودية واصابة مدنيين

شهدت الساعات الاخيرة تصعيدا خطيرا في المنطقة بعد تعرض مناطق حيوية في جنوب السعودية لهجمات شنتها جماعة الحوثي استهدفت منشآت مدنية واقتصادية في ابها وخميس مشيط وجازان ونجران. واكدت التقارير الصادرة عن التحالف الداعم للشرعية ان هذه الاعتداءات اسفرت عن اصابة 73 مدنيا بجروح متفاوتة وسط تحذيرات من استمرار تهديد الملاحة البحرية الدولية في البحر الاحمر.
وبينت المصادر الميدانية ان الهجمات طالت مرافق طاقة حيوية مما تسبب في اندلاع حرائق وتوقف مؤقت لبعض العمليات التشغيلية في المواقع المستهدفة. واوضحت وزارة الطاقة السعودية ان الفرق الفنية تعمل حاليا على احتواء الاضرار وضمان سلامة العاملين واستمرارية العمل في المنشآت الحيوية التي تعرضت للقصف.
واكدت الرياض انها لن تتهاون مع اي اعتداء يمس سيادتها او يهدد حياة مواطنيها والمقيمين على اراضيها. وشددت وزارة الخارجية السعودية على حق المملكة المشروع في اتخاذ كافة الاجراءات اللازمة لحماية مقدراتها الوطنية وفقا لقواعد القانون الدولي وميثاق الامم المتحدة.
مواقف عربية وخليجية موحدة ضد التصعيد
وتوالت ردود الفعل العربية والدولية المنددة بهذا التصعيد حيث اعرب مجلس التعاون الخليجي عن استنكاره الشديد لهذه الاعمال. واشار الامين العام للمجلس جاسم البديوي الى ان استهداف المدنيين والمنشآت الاقتصادية يعد عملا ارهابيا يتطلب موقفا حازما ورادعا من المجتمع الدولي لمحاسبة المتورطين.
واضافت الاردن في بيان رسمي لها ان هذه الهجمات تمثل انتهاكا سافرا لسيادة السعودية وتهديدا مباشرا لاستقرار المنطقة. واكدت وزارة الخارجية الاردنية وقوفها المطلق بجانب المملكة في كل ما تتخذه من خطوات لحماية امنها وسلامة اراضيها من اي تهديدات خارجية.
واظهرت قطر موقفا مشابها حيث وصفت الهجمات بالسلوك العدواني المشين الذي يخرق القوانين الدولية. واوضحت الخارجية القطرية ان امن السعودية جزء لا يتجزأ من منظومة الامن الجماعي لدول الخليج داعية الى تحرك دولي عاجل لضمان امن الملاحة البحرية وسلامة التجارة العالمية.
مطالبات دولية بتحرك عاجل لردع الاعتداءات
وكشفت البحرين عن رفضها القاطع لهذه الاعتداءات التي تهدد امدادات الطاقة وحركة التجارة الدولية. واكدت الخارجية البحرينية ان استمرار استهداف السفن التجارية في البحر الاحمر وباب المندب يمثل تصعيدا خطيرا يتطلب استجابة اممية حازمة لردع هذه الممارسات.
وبينت المنامة بصفتها عضوا في مجلس الامن انها ستواصل العمل مع الشركاء الدوليين لضمان محاسبة المعتدين وحماية المدنيين. وشددت على ضرورة تكاتف الجهود الدولية للتوصل الى حل سياسي مستدام ينهي الازمة اليمنية ويحفظ امن واستقرار المنطقة من التهديدات المتكررة.
واكدت كافة الاطراف الدولية والمحلية ان امن المنشآت الحيوية وسلامة المدنيين خط احمر لا يمكن التهاون فيه. واختتمت الجهات المعنية تصريحاتها بالتأكيد على ان الاستقرار الاقليمي مرهون بوقف هذه الهجمات وضمان التزام جميع الاطراف بالقوانين الدولية التي تكفل سلامة الملاحة وامن الدول.



















