استهداف اليات للتنقيب في المنطقة العازلة بالصحراء وتجدد التحذيرات الامنية

شهدت المنطقة العازلة في الصحراء واقعة استهداف طالت سيارتين تابعتين لمنقبين عن الذهب وذلك بعد توغلهما في مناطق محظورة على مستوى منطقة كارزرز. وكشفت مصادر ميدانية ان الحادث نتج عنه اصابة شخصين بجروح متفاوتة الخطورة مع تعرض المركبات لاضرار مادية جسيمة شملت احتراق احدى السيارات بالكامل وتوقف محرك الاخرى عن العمل نتيجة القصف.
وبينت شهادات منقبين كانوا متواجدين بالقرب من موقع الحادث ان التحركات غير المصرح بها داخل النطاق العسكري تزيد من مخاطر التعرض للاستهداف المباشر. واوضحت المعطيات المتوفرة ان هذه العمليات تاتي في ظل تداخل المسارات المدنية والعسكرية مما يصعب عمليات التمييز الجوي في تلك المناطق الوعرة.
واكدت تقارير نقابية موريتانية ان دوافع التوغل نحو مناطق الخطر ترتبط بالاساس بضغوط اقتصادية تدفع بالمنقبين للمخاطرة بحياتهم. واضافت المصادر ان هناك اطراف خارجية تعمل على تمويل هذه الرحلات المحفوفة بالمخاطر وتغرر بالشباب الباحثين عن الذهب في مناطق تفتقر لابسط مقومات الامن.
تداعيات التوتر الحدودي واجراءات الرقابة
وشدد رئيس اتحاد المنقبين الموريتانيين على ضرورة تكثيف التوعية بخطورة المنطقة العازلة التي تشهد توترات مستمرة. وبين ان غياب الرقابة الحدودية الصارمة وضعف العقوبات الرادعة للمخالفين يساهمان بشكل مباشر في استمرار تكرار مثل هذه الحوادث الدامية.
وكشفت مصادر مطلعة ان الجيش الموريتاني يتجه نحو تشديد قبضته على الحدود الشمالية للبلاد لمنع اي اختراقات مدنية قد تعرض حياة المواطنين للخطر. واكدت ان هذه الخطوات تهدف الى فرض سيادة القانون وضمان عدم استغلال المناطق الحدودية في انشطة غير قانونية تضعف استقرار المنطقة.
واوضحت الجهات المسؤولة انها عقدت سلسلة من اللقاءات التشاورية مع نقابات التعدين الاهلي لبلورة حلول جذرية تضمن بقاء المنقبين داخل الحوزة الترابية الوطنية. واضافت ان المرحلة القادمة ستشهد انشاء نقاط تفتيش جديدة ومناطق عسكرية مغلقة امام المدنيين بشكل كامل لضمان عدم تكرار مثل هذه الاحداث.



















