+
أأ
-

تصاعد الهجمات الرقمية في الاردن.. رصد الاف الحوادث السيبرانية خلال اشهر

{title}
بلكي الإخباري

كشفت بيانات رسمية حديثة عن تسجيل 2391 حادثا سيبرانيا في الاردن خلال النصف الاول من العام الجاري، مما يمثل ارتفاعا بنسبة 5.7 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. واظهرت هذه الارقام ان غالبية هذه الهجمات تراوحت بين محاولات الاستطلاع الفني ومحاولات اختراق الانظمة او حجب الخدمة، حيث يتم تصنيف اي محاولة يتم اكتشافها واحباطها ضمن سجل الحوادث السيبرانية المعتمد. واوضحت التقارير ان هذه الزيادة تعكس تحديات متزايدة في الفضاء الرقمي تتطلب استجابة تقنية مستمرة.

عوامل تزايد التهديدات الرقمية

واشار المسؤولون الى ان التوترات الجيوسياسية في المنطقة تلعب دورا محوريا في تحفيز هذه الهجمات، اضافة الى التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي التي باتت تستخدم من قبل المخترقين لتعقيد هجماتهم. وبينت المعطيات ان وجود ثغرات امنية غير مكتشفة في بعض الاصول الرقمية يفتح الباب امام المتربصين، مما يستدعي تحديثا دوريا للأنظمة الدفاعية. واكد المركز الوطني للامن السيبراني ان الجهود تنصب حاليا على موازنة القدرات الدفاعية مع الاساليب الهجومية المتطورة.

تصنيف المخاطر واستراتيجيات الدفاع

واكد المركز ان الحوادث السيبرانية تصنف وفق درجة خطورتها، حيث تستهدف الانواع الاشد خطورة البنى التحتية الحيوية مثل قطاعات الطاقة والمياه، بينما تركز الانواع الاخرى على الانظمة الحساسة والبيانات الخاصة. واضاف ان الاستراتيجية الوطنية تهدف الى توظيف الذكاء الاصطناعي في العمليات الدفاعية لتعزيز القدرة على الاكتشاف والتعافي السريع من اي اختراقات محتملة. وشدد على ان التكامل بين مختلف المؤسسات الوطنية يعد ركيزة اساسية لضمان سلامة الخدمات الرقمية المقدمة للمواطنين.

دور التشريعات والوعي المجتمعي

وبينت الجهات المعنية ان قانون الامن السيبراني يمنح المركز صلاحيات واسعة لالزام القطاعين العام والخاص بتطبيق الضوابط والسياسات الامنية اللازمة. واوضحت ان قوة المنظومة لا تقتصر على الجانب التقني فحسب، بل ترتكز على محورين اضافيين هما السياسات التشريعية المتقدمة والكفاءات البشرية المتميزة التي يزخر بها الاردن. واكدت في الختام ان الوعي المجتمعي للمستخدمين يظل خط الدفاع الاول في مواجهة المخاطر الرقمية المتزايدة.