+
أأ
-

تعزيز الكفاءات الحكومية الاردنية عبر شراكة استراتيجية مع الاتحاد الاوروبي

{title}
بلكي الإخباري

كشفت بعثة الاتحاد الاوروبي في عمان عن انطلاق النسخة الثانية من برنامج طموح يهدف الى صقل مهارات وبناء قدرات 19 موظفا ومسؤولا حكوميا من الكفاءات الشابة في الاردن، حيث يرتكز هذا المسار التدريبي على تعميق الفهم بآليات العمل المؤسسي الاوروبي وتعزيز قنوات التواصل المهني بين الجانبين لضمان تنفيذ الاولويات المشتركة بكفاءة عالية. واوضحت الجهات المنظمة ان المبادرة تأتي في سياق الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تربط المملكة بالاتحاد، مع التركيز على تزويد الكوادر الادارية الشابة بأدوات معرفية حديثة تمكنهم من ادارة الملفات الخارجية وتطوير السياسات العامة بأساليب مبتكرة تعزز من فاعلية الاداء الحكومي.

واضافت المصادر ان البرنامج بدأ فعالياته المكثفة في العاصمة عمان، حيث جرى التركيز خلال الجلسات الاولى على هيكلية صنع القرار داخل مؤسسات الاتحاد الاوروبي، مع استعراض شامل للعلاقات الاستراتيجية التي تجمع الاتحاد بمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا، مما يسهم في خلق قاعدة بيانات معرفية لدى الموظفين المشاركين حول كيفية التنسيق الفعال في مختلف المجالات التنموية والسياسية.

تمكين الكوادر الوطنية عبر التدريب الدولي

وبين سفير الاتحاد الاوروبي في الاردن بيير كريستوف تشاتزيسافاس ان الاستثمار في جيل جديد من الموظفين الحكوميين يعد ركيزة اساسية لنجاح الشراكة المستقبلية، مشيرا الى ان البرنامج لا يكتفي بالجانب النظري بل يمتد ليشمل بناء شبكات علاقات قوية بين الادارات العامة في كلا الجانبين، وهو ما يخدم تطلعات الدولتين في تحقيق نمو مستدام وشراكة فاعلة تخدم المصالح المتبادلة.

واكد المشاركون في الحفل الختامي للجزء الاول من التدريب في عمان على اهمية هذه الخطوة في تعزيز الاداء المؤسسي، حيث يواصل البرنامج مساره عبر زيارات دراسية ميدانية الى كلية اوروبا في مدينة بروج ومؤسسات الاتحاد في بروكسل، ليتسنى للمشاركين خوض تجربة عملية تتضمن تمارين محاكاة ودراسات حالة واقعية حول السياسة الخارجية وتنسيق الجهات المانحة.

افاق جديدة للشراكة الاردنية الاوروبية

وكشف القائمون على المبادرة ان هذا التدريب يندرج ضمن اطار برنامج اوسع نطاقا يحظى بتمويل اوروبي مستمر، حيث يهدف البرنامج في مجمله الى دعم الاصلاحات الادارية داخل المؤسسات الاردنية من خلال تبادل الخبرات والمعارف، مما يعزز قدرة الدولة على التكيف مع المتغيرات الدولية والتعامل بمرونة مع ملفات التعاون الثنائي في السنوات المقبلة.