+
أأ
-

تعاون استراتيجي اردني سوري لتعزيز الامن الاقليمي

{title}
بلكي الإخباري

استقبل الرئيس السوري في دمشق اليوم نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الاردني لبحث افاق التعاون الثنائي وتطورات الاوضاع في المنطقة. ونقل الوزير خلال اللقاء تحيات الملك عبدالله الثاني للقيادة السورية مؤكدا حرص المملكة على ترسيخ العلاقات الاخوية التاريخية بين البلدين وتطويرها بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين.

واكد الرئيس السوري عمق الروابط التي تجمع البلدين مشددا على اهمية تعزيز التنسيق والعمل المشترك في كافة المجالات الحيوية. وجرى خلال المباحثات استعراض شامل لسبل دفع العلاقات الثنائية نحو شراكة استراتيجية شاملة ترتكز على التعاون المؤسساتي والعملاني بما يعزز من تماسك واستقرار البلدين في ظل الظروف الراهنة.

وبين الوزيران اهمية التحضيرات الجارية لعقد الدورة الثالثة لمجلس التنسيق الاعلى في دمشق لمتابعة مخرجات الاجتماعات السابقة. واوضح الجانبان ان التركيز سينصب على تنفيذ خطوات ملموسة في قطاعات الاستثمار والتجارة والطاقة والنقل لضمان تحقيق نتائج ملموسة تخدم التنمية الاقتصادية في كلا البلدين.

تعزيز الاستقرار الاقليمي ومواجهة التحديات

وشدد وزير الخارجية الاردني على موقف المملكة الثابت الداعم لوحدة سوريا وسيادتها وامنها وسلامة اراضيها. واشار الى ان استقرار سوريا يمثل ركيزة اساسية لامن المنطقة ككل مبديا ترحيبه بالخطوات الوطنية السورية التي تهدف الى تعزيز وحدة المؤسسات العسكرية والوطنية بما يسهم في بسط سيادة الدولة على كامل ترابها.

واوضح الجانبان خلال اللقاء تطورات الاوضاع في الجنوب السوري والجهود المبذولة لتنفيذ خريطة الطريق المشتركة لضمان الامن والاستقرار. واكدا ضرورة المضي قدما في هذه المسارات بما يضمن حماية حقوق المواطنين السوريين وتعزيز سيادة الدولة السورية على كافة اراضيها بعيدا عن التدخلات الخارجية.

وكشف الوزيران عن موقف موحد تجاه الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة على الاراضي السورية معتبرين اياها انتهاكا صارخا للقانون الدولي وسيادة الدول. وحذرا من تبعات هذه الانتهاكات على الامن والاستقرار الاقليمي مؤكدين ضرورة وقفها فورا والالتزام بقرارات الشرعية الدولية واتفاقيات فض الاشتباك لضمان عدم تفاقم الاوضاع.

موقف موحد ضد التهديدات والتدخلات الخارجية

واكد الجانبان ادانتهما للاعتداءات الايرانية على الاردن ودول عربية اخرى معلنين عن تضامن كامل في مواجهة هذه التهديدات. وشدد الجانب السوري على وقوف دمشق الى جانب المملكة في كل الخطوات التي تتخذها لحماية امنها وسيادتها الوطنية ضد اي اختراقات او اعتداءات تستهدف استقرارها.

وبين الوزيران اهمية استمرار التنسيق والتشاور الدبلوماسي حيال كافة القضايا الاقليمية العالقة. واتفق الطرفان على ضرورة تكثيف اللقاءات بين الجهات المعنية لمتابعة الملفات المشتركة وضمان تنفيذ التفاهمات بما يخدم مصالح الشعبين ويعزز من فرص تحقيق الامن المستدام في المنطقة.

واضاف الوزيران في ختام مباحثاتهما ان المرحلة القادمة ستشهد المزيد من التقارب المؤسساتي لضمان تجاوز التحديات الاقتصادية والامنية. واكدا التزامهما التام بمواصلة العمل المشترك لترجمة العلاقات التاريخية الى واقع ملموس يحقق الازدهار والامن للجانبين في ظل التغيرات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.