+
أأ
-

الجيش اللبناني يضع شروطا حاسمة لاستكمال الانتشار في الجنوب وتثبيت اتفاق الاطار

{title}
بلكي الإخباري

كشف الجيش اللبناني عن جملة من الشروط الجوهرية لاستكمال عملية الانتشار في مناطق الجنوب وتنفيذ اتفاق الاطار، مؤكدا ان استمرار الاعتداءات الاسرائيلية وعمليات الهدم والتفجير الميداني تشكل عائقا رئيسيا امام التفاهمات القائمة. واوضح البيان العسكري ان وقف الخروقات الاسرائيلية المتكررة يعد شرطا لا غنى عنه لضمان نجاح مهام القوات المسلحة على الارض، مشيرا الى توثيق نحو سبعة الاف وسبعمائة خرق منذ التوقيع على الاتفاق.

واضاف الجيش في سياق متصل ان العمليات العسكرية الاسرائيلية طالت المناطق السكنية والمؤسسات المدنية بشكل واسع، ما اسفر عن سقوط اعداد كبيرة من الضحايا والشهداء بينهم اطفال ونساء في مجازر دامية اخرها في بلدة كفررمان، مبينا ان هذه الممارسات تصعد من حدة التوتر وتعرقل المساعي الرامية لضبط الاوضاع الامنية في المنطقة.

واكدت قيادة الجيش ان اجراءاتها الميدانية تتواصل بجدية تامة، حيث تم تركيز ست نقاط مراقبة وحواجز ثابتة في بلدات زوطر وفرون وصريفا، مشددا على ان الوحدات العسكرية تواصل تسيير دورياتها على مدار الساعة لضبط الامن ومنع وجود اي جماعات مسلحة غير مصرح بها وفق القوانين المرعية.

اجراءات ميدانية لتعزيز الامن في الجنوب

وبينت المؤسسة العسكرية انها نجحت في مصادرة نحو الف وثمانمائة قطعة سلاح وذخائر متنوعة خلال عمليات التفتيش التي شملت منازل المواطنين بموافقتهم الكاملة، موضحا ان الاهالي ابدوا تعاونا لافتا مع القوات المسلحة بهدف ازالة مخلفات الحرب وتأمين المناطق السكنية من مصادر الخطر.

واظهرت التطورات الميدانية ان الجيش الاسرائيلي يعمل على اعادة تموضع قواته بدلا من الانسحاب الكامل، حيث تشير التقديرات الى نية الاحتلال تفجير انفاق في مرتفعات علي الطاهر وانشاء مواقع عسكرية ثابتة، كاشفة ان هذه الخطط تهدف الى خلق حزام امني اقرب للحدود مع الاحتفاظ بالقدرة على التوغل في العمق عند الحاجة.

واشار مراقبون الى ان وزير الدفاع الاسرائيلي اعتبر السيطرة على تلة علي الطاهر جزءا من استراتيجية المنطقة الامنية، موضحا ان هذه التحركات العسكرية لا تزال قيد الدراسة ولم تحصل بعد على المصادقة السياسية النهائية، مما يضع مستقبل التهدئة في الجنوب امام اختبارات صعبة في ظل استمرار التجاذبات الميدانية.