تفاصيل قانون الادارة المحلية الجديد واثره على الخدمات البلدية

شهدت الجريدة الرسمية اليوم نشر قانون الادارة المحلية الجديد الذي يمثل نقلة نوعية في هيكلة العمل البلدي وتطوير الاداء الخدمي، حيث جاء هذا التشريع استجابة مباشرة لرؤى التحديث السياسي والاقتصادي لتعزيز دور البلديات في دفع عجلة التنمية الشاملة في مختلف المحافظات، ومن المقرر ان يبدأ سريان احكام هذا القانون بعد انقضاء ستين يوما من تاريخ نشره الرسمي.
واوضحت النصوص القانونية الجديدة ان الهدف الجوهري يتمثل في توسيع نطاق المشاركة المجتمعية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مع التركيز على تمكين البلديات من ممارسة ادوار استثمارية فاعلة تسهم في تحفيز الاقتصاد المحلي، كما يعزز القانون مبادئ الحوكمة والمساءلة لضمان تقديم اداء مؤسسي يتسم بالشفافية والوضوح.
وبينت مواد القانون توزيع الادوار والمسؤوليات بين المجلس البلدي والجهاز التنفيذي بشكل دقيق لمنع تداخل الصلاحيات، حيث تم تحديد مهام رئيس واعضاء المجلس وضمان استقلاليتهم في اتخاذ القرارات التنموية، مع التاكيد على استمرار نهج الانتخاب المباشر والسري لاختيار ممثلي المجالس البلدية بما يرسخ قيم الديمقراطية المحلية.
تحولات جوهرية في العمل البلدي والرقابة
واكدت التشريعات الجديدة ضرورة تبني التحول الرقمي والاتمتة في كافة المعاملات البلدية، حيث الزم القانون الادارة التنفيذية بتقديم تقارير دورية حول الاداء المالي والاداري ونشرها للعامة، مما يساهم في تعزيز ثقة المواطنين بالخدمات المقدمة ويضمن الرقابة الشعبية الفاعلة على المشاريع التنموية.
وكشفت الدراسات التي سبقت صياغة القانون عن حرص المشرع على ضمان تمثيل عادل لكافة المناطق الجغرافية، خاصة تلك الاقل نموا، لضمان توزيع الفرص الاستثمارية والمشاريع التنموية بعدالة، وقد جاء هذا القانون نتاجا لسلسلة من الحوارات الوطنية المكثفة بين الحكومة والبرلمان والفعاليات المجتمعية لضمان مواءمة النصوص مع الواقع ومتطلبات المرحلة القادمة.


















