+
أأ
-

بين تزييف الرواية ونصرة المكلومين.. الحقيقة الكاملة وراء جدل ….ترؤس ميادة شريم لجاهة عشائرية.

{title}
بلكي الإخباري

 

 

خاص- أثارت موجة من البيانات والتصريحات الصادرة عن  شيوخ ووجهاء ونشطاء عبر مواقع  التواصل الاجتماعي، خلال اليومين الماضيين، جدلاً واسعاً حول ما وُصف بـ"ترؤس امرأة لجاهة عشائرية"، في هجوم استند إلى شائعات مجتزأة دون تحري الدقة أو الوقوف على تفاصيل الواقعة الحقيقية التي تعود جذورها إلى اكثر  ما قبل عامين.

وتعود القصة الأصلية إلى حادثة اعتداء ارتكبها ثلاثة شبان بحق فتى قاصر، ما تسبب له بعاهة جسمية دائمة تمثلت في فقدانه إحدى خصيتيه وفي ظل وصاية والدته عليه، تعرضت الأم لضغوط مكثفة من أطراف ووسطاء  لدفعها نحو إسقاط حقها القانوني دون قيد أو شرط للإفراج عن المعتدين، مستغلين افتقارها لظهير يساندها في مواجهة تلك الضغوط.

وأمام هذا الموقف، لجأت الأم إلى ممثلتها الشرعية تحت قبة البرلمان آنذاك، النائب السابق ميادة شريم، بصفتها نائباً عن دائرتها الانتخابية، طالبة حمايتها من محاولات الترهيب والضغط المجتمعي لتمكين القانون والعدالة من أخذ مجراهما الطبيعي واسترداد حقوق نجلها المسلوبة.

واستجابت شريم لمناشدة الأم المكلومة؛ حيث تواصلت مباشرة مع الشيوخ والوجهاء المعنيين وأبلغتهم بوضوح موقف الأم الرافض لأي تنازل قبل استيفاء الحقوق القانونية والطبية كاملة، والمفارقة أن بعض من مارسوا تلك الضغوط هم أنفسهم من خرجوا مؤخراً ببيانات تنتقد حضور المرأة في المشهد.

وعقب استعادة الأم لكامل حقوق ابنها وضمان علاجه، وافقت برضاها على التنازل والإفراج عن الشبان، ليُعقد صلح عشائري رُسمت معالمه في قاعة تديرها شريم؛ حيث اقتصر وجودها على استضافة مراسم توقيع صك الصلح ورعاية إنفاذه كمسؤولة ونائب انتصرت لمواطنة من ناخبيها، دون أي ادعاء لترؤس الجاهة أو مصادرة لأدوار الأعراف والتقاليد العشائرية الراسخة التي طالما أكدت شريم اعتزازها بها واحترامها لأصولها.