مستقبل عودة اللاجئين السوريين الى بلادهم بين تحديات الواقع الاقتصادي والخدمات

كشفت قراءات تحليلية حديثة ان قرار عودة اللاجئين السوريين الى ديارهم لا يزال خاضعا لتقييمات دقيقة ترتبط بجملة من العوامل الحيوية التي تتجاوز البعد العاطفي او السياسي. واوضح خبراء في علم الاجتماع السياسي ان المشهد السوري الحالي رغم التحولات الكبرى الا انه يفرض على العائلات السورية موازنات صعبة بين الرغبة في الاستقرار في الوطن وبين تأمين مقومات الحياة الاساسية التي اعتادوا عليها في دول الجوار. واكد مختصون ان التغييرات التي طرأت على الساحة السورية لم تكن كافية حتى الان لتحفيز عودة جماعية نهائية نظرا لتشابك الملفات الامنية والاقتصادية.
تحديات البنية التحتية والخدمات الاساسية
وبينت التقارير ان استقرار الخدمات العامة مثل الكهرباء والمياه والتعليم يعد حجر الزاوية في اي قرار يتخذه اللاجئ بشان مستقبله. واضاف مراقبون ان تراجع التمويل الدولي المخصص لدعم اللاجئين في دول الجوار يضع ضغوطا اضافية على الاسر السورية التي باتت تعتمد على تلك المساعدات بشكل كلي في تلبية احتياجاتها اليومية. وشدد خبراء في الهيئات الدولية على ان اعادة تاهيل القطاعات الخدمية في سوريا هي عملية تدريجية تتطلب زمنا طويلا لا يمكن اختزاله في اشهر قليلة.
العوامل الاقتصادية والصحية وتأثيرها على قرار العودة
واشار متخصصون في الشؤون الانسانية الى ان الملف الصحي يمثل العائق الاكبر امام عودة الكثير من العائلات خاصة تلك التي تضم افرادا يعانون من امراض مزمنة او احتياجات طبية خاصة. واوضح خبراء ان هجرة الكوادر الطبية السورية خلال سنوات الازمة خلقت فجوة يصعب سدها سريعا في المراكز الصحية داخل المحافظات السورية. واكدت المتابعات ان الاسر السورية تميل حاليا الى استراتيجية التريث حيث يفضل رب الاسرة استكشاف الاوضاع ميدانيا بينما ينتظر بقية افراد العائلة في الاردن ضمان توفر الحد الادنى من الرعاية الطبية والتعليمية في الداخل السوري.

















