تحولات في مسار عودة اللاجئين السوريين الى ديارهم

شهدت حركة عودة اللاجئين السوريين الى بلادهم تباطؤا ملحوظا في الاونة الاخيرة بعد ان سجلت مستويات مرتفعة في اعقاب التغيرات السياسية التي شهدتها سوريا اواخر العام الماضي. واوضحت البيانات ان تدفق العائدين لم يعد بنفس الوتيرة المتسارعة التي ميزت الاشهر الاولى من عمليات العودة الطوعية حيث باتت العملية تخضع لمعايير ومحددات زمنية وموسمية مختلفة.
واشار المختصون الى ان اجمالي من عادوا طوعيا من مختلف بقاع الارض تجاوز حاجز المليون و800 الف شخص منذ بدء التحولات الكبرى في المشهد السوري. وبينت الارقام ان ملايين النازحين داخل البلاد قد استقروا ايضا في مناطقهم الاصلية في وقت لا يزال فيه نحو 9 ملايين سوري يقيمون خارج حدود وطنهم بانتظار ظروف اكثر استقرارا.
وكشفت المتابعات الميدانية ان الرغبة في العودة كانت مدفوعة في البداية بشوق كبير للوطن بعد سنوات طويلة من الغربة. واكدت التقارير ان وتيرة العودة ترتبط بشكل وثيق بالتقويم الدراسي وحالة الطقس حيث تنخفض الحركة في الشتاء وتنشط بشكل اكبر خلال العطلات المدرسية والجامعية.
عوامل مؤثرة في قرار العودة الطوعية
واضاف القائمون على ملف اللاجئين ان القرب الجغرافي يلعب دورا محوريا في تشكيل قرارات العائلات السورية خاصة في المناطق الحدودية. وشددوا على ان التسهيلات الحكومية التي قدمها الاردن فيما يخص تصاريح الخروج والعودة ساهمت بشكل مباشر في مرونة حركة الافراد وضمان قدرتهم على التنقل دون عوائق قانونية.
وذكرت المصادر ان السلطات سمحت للاجئين بعبور الحدود حتى في حال انتهاء وثائق السفر الرسمية مما يعكس مرونة في التعامل مع ملف العودة. واوضحت ان معبر جابر نصيب الحدودي شهد توسعا في ساعات العمل اليومية استجابة للضغط المتزايد من قبل الراغبين في زيارة مناطقهم او العودة النهائية اليها.
واكدت المفوضية ان برامج الدعم المادي الموجهة للعائلات الاكثر احتياجا تهدف الى تسهيل عملية الانتقال وتغطية تكاليف النقل والوثائق الضرورية. وبينت ان هذه المساعدات تشمل الفئات الضعيفة وذوي الاعاقة والاسر الكبيرة لضمان رحلة عودة كريمة ومستقرة ضمن مسارات العودة الطوعية المعتمدة.

















