+
أأ
-

خارطة طريق جديدة لتطوير الاداء الحكومي وجعل المواطن في قلب اهتمام المؤسسات

{title}
بلكي الإخباري

كشفت وزارة الداخلية عن بدء مرحلة جديدة من مشروع تقييم الثقافة المؤسسية في القطاع العام، وذلك بحضور وزير الداخلية مازن الفراية ووزيرة الدولة لتطوير القطاع العام بدرية البلبيسي. ويهدف هذا التحرك الى مراجعة شاملة لواقع العمل داخل الدوائر الحكومية، ضمن اطار البرنامج التنفيذي الثاني لتحديث القطاع العام الذي يسعى لرفع كفاءة الاداء الاداري. واكد المجتمعون ان الخطوة تاتي في سياق الرؤى الملكية السامية التي تولي تحديث القطاع العام اولوية قصوى بالتوازي مع مسارات التحديث السياسي والاقتصادي.

وشدد الفراية على ان تعزيز الثقافة المؤسسية يعد ركيزة اساسية لضمان استدامة العمل الحكومي، بعيدا عن الاجتهادات الشخصية للموظفين واعتمادا على منهجية واضحة. وبين ان الوزارة حريصة على تنفيذ متطلبات هذا التقييم بكل موضوعية، بهدف تحديد نقاط الضعف والقوة ووضع الخطط الكفيلة بمعالجة الفجوات الادارية. واضاف ان الوصول الى مستوى متقدم من الثقافة المؤسسية هو السبيل الوحيد لضمان تقديم خدمات حكومية متميزة للمواطنين.

محورية المواطن في استراتيجية التحديث الحكومي

واوضحت البلبيسي ان المنهجية المتبعة في التقييم لا تهدف الى ترتيب الدوائر الحكومية من حيث الافضل، بل تسعى الى فهم واقع الحال لتطوير الاداء وخدمة المواطن بشكل افضل. واكدت ان البرنامج التنفيذي الثاني لتحديث القطاع العام يرتكز بشكل اساسي على جعل الحكومة تتمحور حول المواطن في كافة قراراتها. وبينت ان هذا التوجه لا يقتصر على الموظف الذي يقدم الخدمة فحسب، بل يمتد ليشمل صانعي السياسات والتشريعات الذين يجب ان تكون مخرجات عملهم موجهة لخدمة الجمهور.

واضافت ان الثقافة المؤسسية الجديدة تسعى الى تغيير السلوك اليومي داخل المؤسسات العامة، وتحويل قيم النزاهة والشفافية الى ممارسات عملية ملموسة. وشددت على ضرورة ان تعمل الحكومة ككتلة واحدة متكاملة لخدمة المواطنين والمستثمرين على حد سواء. واشارت الى ان هذه القيم يجب ان تتغلغل في كافة المستويات الادارية بدءا من الموظف وصولا الى القيادات العليا في كل مؤسسة.

مراحل التقييم والخطط التطويرية القادمة

واستعرض امين عام وزارة الداخلية خالد ابو حمور جهود الوزارة في ترسيخ الثقافة المؤسسية عبر الخطط التدريبية المستمرة. واكد امين عام هيئة الخدمة والادارة العامة ياسر النسور ان المشروع يهدف الى احداث تغيير جذري في نهج تقديم الخدمات العامة وتعزيز السلوك الايجابي. وبين ان المرحلة الثانية من المشروع تستهدف 24 دائرة حكومية، بعد ان شملت المرحلة الاولى 28 دائرة في العام الماضي.

واوضح ان عملية التقييم تستمر لمدة يومين وتشمل زيارات ميدانية ولقاءات مباشرة مع الموظفين ومديري المديريات لضمان دقة النتائج. واضاف ان الهيئة تعمل بالتعاون مع وحدة تحديث القطاع العام لتشخيص السلوك المؤسسي ووضع تدخلات تطويرية مخصصة لكل مؤسسة. واكد ان الهدف النهائي هو ردم الفجوة بين الممارسات الحالية والثقافة المؤسسية المستهدفة بما يضمن تحقيق رضا المواطن.