نهاية حقبة التوتر النووي بين سوريا والوكالة الدولية للطاقة الذرية

اسدل الستار رسميا على ملف عدم الامتثال السوري امام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد سنوات طويلة من الجدل والتوتر الدبلوماسي. واكد وزير الخارجية والمغتربين السوري اسعد الشيباني ان مجلس محافظي الوكالة اتخذ قرارا بالتوافق ينهي هذا الملف بشكل نهائي ويخرجه من جدول اعماله. وبين الشيباني ان هذه الخطوة تمثل بداية مرحلة جديدة من التعاون القائم على الشفافية بدلا من سياسات التشكيك التي سادت طوال الاعوام الماضية.
واشار الوزير السوري الى الدور الحيوي الذي لعبته عدة دول عربية على راسها الاردن ومصر والمغرب والسعودية في رعاية مشروع القرار الذي مهد لانهاء هذا الملف. ووجه الشكر لهذه الدول وللامانة العامة للوكالة الدولية للطاقة الذرية على دعمها لهذا المسار الدبلوماسي. واوضح ان دمشق اتخذت قرارا سياديا بفتح صفحة جديدة من خلال الافصاح عن معلومات فنية دقيقة للوكالة.
وكشفت دمشق عن وجود مواد نووية في موقع غير معلن عبر رسالة رسمية وجهتها الى المنظمة الدولية في تموز الماضي. واضاف الشيباني ان الجانب السوري وقع مذكرة تفاهم واضحة المعالم تتضمن خارطة طريق للتعاون في المجالات السلمية. وشدد على ان بلاده ابدت تعاونا كاملا مع المفتشين الدوليين لضمان تنفيذ التزاماتها بشكل شفاف.
خطوات عملية لطي ملف المفاعل النووي
واكد الشيباني ان سوريا سمحت للمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة موقع دير الزور لاول مرة منذ عقود طويلة. واوضح ان الفرق الفنية بدات بالفعل العمل مع خبراء الوكالة لرفع بقايا المفاعل من تحت الانقاض الخرسانية. وبين ان دمشق قدمت كافة الوثائق التصميمية وتقارير حصر المواد النووية التي كانت مطلوبة منذ سنوات طويلة.
واضاف ان اكثر من ثلاثة وسبعين طنا من اليورانيوم الطبيعي اصبحت الان تحت الرقابة المباشرة وضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية. واكد ان هذه المواد ستبقى امنة داخل الاراضي السورية تحت اشراف دولي دقيق. وخلص الى ان الشفافية اصبحت نهجا سياديا راسخا وقرارا استراتيجيا تتخذه الدولة السورية لتجاوز ارث الماضي الثقيل وتكريس التعاون الدولي.
















