شراكة استراتيجية جديدة بين الاردن والصين في ظل مخرجات الزيارة الملكية

شدد نخبة من الخبراء والسياسيين على اهمية البناء على المكتسبات السياسية والاقتصادية التي حققتها الزيارة الملكية الاخيرة الى الصين، مؤكدين ان هذه الخطوة تمثل حجر الزاوية في تطوير العلاقات الثنائية نحو افاق اوسع. وجاءت هذه التصريحات خلال ندوة متخصصة نظمها مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الاردنية بالتعاون مع السفارة الصينية في عمان، لاستعراض تقريرين استراتيجيين يحللان ابعاد التعاون الاردني الصيني والعربي الصيني.
واكد المشاركون في الندوة وجود قواسم مشتركة كبيرة تجمع بين عمان وبكين، حيث يبرز التوافق في المواقف السياسية تجاه قضايا المنطقة وعلى رأسها القضية الفلسطينية كركيزة اساسية للتنسيق المشترك. واشار المتحدثون الى ان العلاقات السياسية تشهد انسجاما كبيرا، بينما يتطلب الجانب الاقتصادي تكثيف الجهود واستثمار الفرص المتاحة لتعزيز المصالح المتبادلة بين البلدين.
وكشف سفير جمهورية الصين الشعبية في عمان، قوة وي، ان التقارير التي تم اطلاقها هي ثمرة جهد بحثي استمر لاشهر، لتوثيق التحولات في العلاقات الصينية العربية بمناسبة مرور سبعة عقود على تاسيسها. واوضح ان الزيارة الملكية لم تكن مجرد حدث عابر بل محطة مفصلية في مسار التعاون الثنائي، معربا عن تطلعه لترجمة هذه الارادة السياسية الى مشاريع اقتصادية ملموسة تخدم التنمية في الاردن.
افاق التعاون الاردني الصيني ومستقبل الشراكة
وبين مدير مركز الدراسات الاستراتيجية، حسن المومني، ان العمل على هذه التقارير استغرق نحو عشرة اشهر لتوفير مرجعية علمية دقيقة لصناع القرار، مشددا على ان المكانة الدولية للملك تعزز من فرص الاردن في جذب الاستثمارات الصينية. واضاف ان المركز يهدف من خلال هذه المبادرات البحثية الى تقديم خارطة طريق واضحة للبناء على الزيارة الملكية التي فتحت ابوابا جديدة للتعاون في مختلف القطاعات الحيوية.
واكد رئيس الوزراء الاسبق، عدنان بدران، ان توجه الاردن نحو الشرق لا يعني باي حال من الاحوال الانعزال عن الغرب، بل يعكس واقعية السياسة الاردنية التي تسعى لتنويع شراكاتها الدولية. وشدد على ضرورة التركيز في المرحلة المقبلة على مجالات الطاقة المتجددة والزراعة الحديثة، داعيا الى عقد لقاءات دورية لمتابعة مخرجات الزيارة الملكية وضمان تنفيذها على ارض الواقع.
واشار رئيس لجنة الاعلام والتوجيه الوطني في مجلس الاعيان، محمد داودية، الى ان الزيارة الملكية للصين تعتبر غير مسبوقة في توقيتها واهدافها، موضحا ان الايام القادمة ستشهد تبادلا للوفود بين البلدين لترجمة التفاهمات السياسية الى برامج عمل. واكد ان هذه الديناميكية تعزز من التواصل الشعبي والرسمي، وتفتح افاقا واعدة لتعميق الشراكة الاستراتيجية التي تصب في مصلحة البلدين.
















