مستقبل المعونة الوطنية: تحفيز المستفيدين على العمل دون انقطاع الدعم

كشفت ادارة صندوق المعونة الوطنية عن استراتيجية جديدة تضمن استمرار صرف المعونة للمستفيدين حتى بعد حصولهم على فرص عمل رسمية، حيث تم اقرار فترة سماح تصل الى عام كامل قبل اعادة النظر في استحقاق المستفيد للدعم. ياتي هذا التوجه ضمن مساعي الصندوق لتعزيز مفهوم الحماية الاجتماعية القائمة على الانتاج والاعتماد على الذات بدلا من الركون التام للمساعدات المالية المباشرة.
واوضحت ختام شنيكات مديرة الصندوق ان التعديلات الاخيرة على التعليمات تهدف الى ازالة المخاوف لدى المنتفعين من فقدان دخلهم بمجرد دخولهم سوق العمل، مما يشجعهم على البحث عن وظائف مستقرة وتحسين مستواهم المعيشي دون قلق من توقف الدعم الفوري.
وبينت شنيكات ان الصندوق استحدث حوافز اضافية خاصة تستهدف فئات معينة، مثل الاشخاص ذوي الاعاقة والامهات اللواتي لديهن اطفال في سن الحضانة، لضمان تذليل كافة العقبات التي قد تحول دون انخراطهم في بيئة العمل بشكل فعال ومستدام.
خطوات عملية لتمكين المستفيدين من سوق العمل
واكدت ان الصندوق ركز على ربط المستفيدين بمسار مهني واضح ومحدد، مع امكانية الحصول على تدريبات مساندة في مجالات حيوية كالتسويق، بدلا من تشتيت جهودهم في دورات تدريبية غير مترابطة، مما يرفع من فرص قبولهم في القطاع الخاص.
واشارت الى ان موازنة برامج التمكين الاقتصادي شهدت قفزة نوعية كبيرة خلال الفترة الاخيرة، حيث ارتفعت المخصصات المالية بشكل مكن الصندوق من مضاعفة اعداد المتدربين وتوسيع نطاق المهارات المقدمة لهم لتواكب احتياجات السوق الفعلية.
واضافت ان الصندوق اجرى مسحا ميدانيا شاملا لكافة الفئات القادرة على العمل، بهدف تحديد المهارات الحالية والميول الشخصية لكل فرد، مما يسهل عملية ربطهم بفرص عمل حقيقية تتناسب مع قدراتهم وتطلعاتهم المهنية.
شراكات استراتيجية لتعزيز الانتاجية والحد من الفقر
وتابعت ان القطاع الخاص اصبح شريكا اساسيا في هذه العملية، حيث يتم توفير تدريب عملي داخل المصانع باستخدام المعدات الحقيقية، كما هو الحال في قطاع الالبسة، لضمان جاهزية المستفيدين فور تخرجهم من البرامج التدريبية.
وبينت ان الصندوق يعزز ايضا برنامج كاش بلس من خلال التعاون مع كبرى الشركات الوطنية، التي تقدم مساهمات عينية وقسائم شراء للمستفيدين، مما يخفف الاعباء الاقتصادية عن كاهل الاسر خلال المواسم والاشهر التي تزداد فيها الاحتياجات المعيشية.
واكدت في ختام تصريحاتها ان التنسيق مع مؤسسات المجتمع المدني ووزارة التخطيط يمثل ركيزة اساسية لنجاح خطط التمكين، حيث يتم العمل بشكل تكاملي لضمان وصول الدعم لمستحقيه وتحويلهم من متلقين للمعونة الى عناصر منتجة تساهم في دفع عجلة الاقتصاد الوطني.
















