خطر يهدد امنك الشخصي: لماذا نحتاج الى مشروع وطني لمحو الامية الرقمية

كشف رامي سليحات المختص بجرائم الابتزاز الالكتروني عن ارقام مقلقة في سجلات المحاكم الاردنية تتجاوز 30 الف قضية مرتبطة بالوسائل الالكترونية. واوضح ان هذه المؤشرات لا تعني بالضرورة وجود 30 الف مجرم بل تعكس بشكل واضح اتساع رقعة الاستخدام الرقمي وانتقال انماط الجرائم التقليدية الى الفضاء الافتراضي. وبين ان حياتنا اليومية اصبحت مرتبطة كليا بالشبكة العنكبوتية بدءا من التواصل الاجتماعي وصولا الى عمليات الشراء والتسوق مما جعل الجريمة الرقمية اكثر سهولة في الوصول الى الضحايا.
ضرورة الوعي الرقمي في عصر الذكاء الاصطناعي
واكد سليحات ان الوعي الرقمي يمثل خط الدفاع الاول والاساس المتين للحد من مخاطر الاحتيال والابتزاز. واشار الى ضرورة اطلاق مشروع وطني شامل لمحو الامية الرقمية في المملكة نظرا لوجود فجوة كبيرة لدى الكثير من المستخدمين في كيفية التعامل الامن مع حساباتهم الخاصة. واضاف ان تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي والتزييف العميق اصبح يشكل تهديدا حقيقيا حيث اصبحت الادوات قادرة على محاكاة اصوات وصور الاشخاص بدقة عالية لابتزاز ذويهم.
مواجهة التزييف الالكتروني وحماية البيانات
وبين المختص ان المطلوب ليس تحويل كل مستخدم الى خبير تقني بل تمكينه من ادوات الحماية الاساسية لصورته وصوته ومعلوماته الشخصية. واوضح ان حماية الخصوصية تتطلب عدم الثقة المطلقة في كل رسالة او اتصال يتضمن طلبا ماليا او سلوكا غير مألوف حتى لو بدا الصوت مألوفا. وشدد على اهمية نقل هذا الوعي الى فئة كبار السن داخل الاسر وتغليظ العقوبات القانونية على كل من يستخدم ادوات التزييف لاغراض غير مشروعة.
التعامل الذكي مع خوارزميات التواصل الاجتماعي
واكد سليحات ان التعامل مع ما يسمى بالذباب الالكتروني يتطلب حكمة من المستخدمين عبر الامتناع عن التفاعل مع المحتوى المسيء او المضلل. واضاف ان التفاعل مع هذه المنشورات بقصد الرد او الدفاع يؤدي الى زيادة انتشارها عبر الخوارزميات مما يخدم اهداف المضللين. وبين ضرورة الابلاغ المباشر عن المحتوى المسيء بدلا من اعادة نشره او تداوله بين المجموعات. واشار الى ان التقارير الرسمية تؤكد تنامي مخاطر الجرائم الالكترونية مما يستدعي تطوير اطار تشريعي وتنظيمي مرن يواكب التحولات الرقمية المتسارعة ويحمي حقوق الافراد في الفضاء الرقمي.

















