شراكة استراتيجية جديدة بين عمان وبكين تفتح افاقا واعدة للتعاون الاقتصادي

احتفلت السفارة الصينية في عمان بالذكرى السابعة والسبعين لتاسيس جمهورية الصين الشعبية وسط حضور رسمي ودبلوماسي رفيع المستوى شهد استعراض محطات التعاون الثنائي بين البلدين. واكد السفير الصيني قوه وي ان زيارة الملك عبد الله الثاني الاخيرة الى بكين شكلت علامة فارقة في مسار العلاقات الاستراتيجية بين الدولتين ورسمت ملامح مرحلة جديدة من العمل المشترك. واوضح ان هذه الزيارة التي تاتي في توقيت حيوي تعكس عمق التنسيق السياسي والحرص المتبادل على الارتقاء بمستوى الشراكة في كافة القطاعات الحيوية.
واضاف السفير الصيني ان المباحثات التي اجراها الملك مع الرئيس شي جين بينغ اسفرت عن توافقات استراتيجية تدعم تعميق التعاون الثنائي وتفتح ابوابا واسعة للاستثمار المتبادل. وبين ان الجانبين وقعا خمسة وعشرين وثيقة تعاون تغطي مجالات الطاقة والمعادن والسياحة والتعليم والتجارة بما يخدم المصالح الوطنية للبلدين. وشدد على ان الثقة والاحترام المتبادل يمثلان حجر الزاوية في بناء علاقة متينة ومستدامة بين عمان وبكين.
واكد ان الاردن يواصل دعم مبدا الصين الواحدة في حين تلتزم الصين بدعم استقرار الاردن والوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس. واشار الى ان الشركات الصينية تنظر الى الاردن كبوابة استراتيجية مثالية نظرا لما يتمتع به من موقع جغرافي ومزايا استثمارية تنافسية. وبين ان مجالات الاقتصاد الاخضر والرقمي والذكاء الاصطناعي اصبحت تمثل ركائز حديثة في ملف التعاون المشترك بين الطرفين.
افاق التعاون الاقتصادي والسياسي بين الاردن والصين
واوضح السفير ان الصين تولي اهتماما خاصا للاستقرار الاقليمي في الشرق الاوسط وتدعم الحلول السياسية للازمات وفق مبادئ الاحترام المتبادل للسيادة. واكد ان الرئيس الصيني طرح مبادرات عملية لدفع حل القضية الفلسطينية استنادا الى حل الدولتين ومبادئ العدل والانصاف الدولي. واضاف ان بكين مستعدة للعمل مع عمان لتعزيز الامن المشترك في المنطقة من خلال الحوار والمفاوضات الفعالة.
واشار الى ان الاقتصاد الصيني يظهر مرونة كبيرة رغم التحديات العالمية حيث سجل نموا لافتا خلال النصف الاول من العام الحالي مع ارتفاع ملحوظ في معدلات التبادل التجاري. واوضح ان السوق الصيني الضخم يقدم فرصا واعدة للشركات الاردنية ويساهم في تعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة. واكد ان الصين ستستمر في دعم جهود التنمية في المنطقة عبر ترسيخ اسس الامن التنموي المشترك.
وبين السفير ان العام المقبل سيشهد احتفالات بالذكرى الخمسين لاقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين وهي مناسبة لتعميق الروابط التاريخية والشعبية. واكد ان تزامن هذه المرحلة مع خطط التحديث الاقتصادي الاردني يمثل فرصة ذهبية لتعزيز الشراكات النوعية بين القطاعين العام والخاص. واختتم بالتأكيد على ان التوافقات بين القيادتين ستظل البوصلة التي توجه مسيرة التعاون نحو مستقبل اكثر ازدهارا واشراقا للجانبين.
















