طفرة رقمية في الخدمات العدلية: الاف الانذارات الالكترونية تنجز عن بعد

سجلت وزارة العدل قفزة نوعية في مسار التحول الرقمي للخدمات القضائية، حيث كشفت الارقام الحديثة عن توجيه 5940 انذارا عدليا الكترونيا منذ نيسان الماضي، في خطوة تعكس التوجه الجاد نحو تبسيط الاجراءات وتوفير الوقت والجهد على المواطنين والمراجعين.
واكدت البيانات الرسمية ان منظومة خدمات الكاتب العدل الالكترونية نجحت في انجاز 1144 معاملة عبر تقنيات الاتصال المرئي، بالتزامن مع توقيع نحو 860 الف مذكرة الكترونيا، وهو ما يجسد نجاح استراتيجية الوزارة في تعزيز الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة داخل اروقة المحاكم.
واوضحت الوزارة ان هذه النتائج تاتي في اطار الجهود الوطنية الرامية لتطوير الخدمات الحكومية وتسهيل وصول الجمهور اليها، وذلك ضمن رؤية شاملة تهدف الى تطوير منظومة العدالة ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين بكافة فئاتهم.
التوسع في الرقمنة وتسهيل المعاملات القانونية
وبينت الوزارة ان خدمة الكاتب العدل عن بعد تتيح للمواطنين والمقيمين خارج البلاد انجاز معاملاتهم بيسر، بما في ذلك تسجيل الانذارات والمصادقة على الشهادات وتوقيع العقود، مع منح التوقيع الالكتروني الحجية القانونية الكاملة لضمان حقوق كافة الاطراف.
واضافت ان التوجه الرقمي يتضمن حوافز مالية مشجعة، حيث تم اقرار تخفيضات على رسوم المعاملات الالكترونية تتراوح بين 25 بالمئة و40 بالمئة، وذلك بهدف تحفيز المتعاملين على الانتقال من المعاملات الورقية التقليدية الى المسارات الرقمية المعتمدة.
وشددت الوزارة على عزمها استكمال مسيرة التحول الرقمي الشامل في القطاع العدلي، مع خطط طموحة للوصول الى رقمنة كافة الخدمات بنسبة 100 بالمئة خلال الفترة المقبلة، مدعومة بتعديلات قانونية تواكب التطور التقني المتسارع.
تطوير البنية التحتية القضائية والتقنية
واشارت الوزارة الى بدء تطبيق التوقيع الرقمي في المحاكم، حيث تم توزيع مئات الاجهزة اللوحية على القضاة لتمكينهم من ادارة المحاكمات عبر نظام ميزان من اي مكان، مما يسهم في تسريع وتيرة التقاضي وتقليص مددها بنسبة تصل الى 80 بالمئة.
واوضحت ان هذه الاجراءات تتيح للمحامين انجاز معاملاتهم دون الحاجة للمراجعة الوجاهية، مما يخفف الضغط على الكاتب العدل ويسهم في تنظيم العمل القضائي وتطوير تعليمات المترجمين وتعزيز معايير الحوكمة والشفافية في القطاع.
وختمت الوزارة بان الخطط المستقبلية تركز على تحديث قطاع العدالة بشكل مستدام، مع المضي قدما في توظيف احدث التقنيات لضمان تقديم خدمات عدلية عصرية تليق بتطلعات المواطنين وتواكب المعايير العالمية في الادارة الرقمية للمؤسسات.
















